حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 348 of 667

حقيقة الوحي — Page 348

٣٤٨ حقيقة يجمع الناس ويَحدَّ الطاعون، ولكني لم أشترك في هذا الاجتماع. وفي صباح اليوم التالي مرض ابني عبد المجيد وكان يصاب على أخف صوت وأبسط حركة بنوبات تشنج لا تطاق، وكان لون وجهه يميل إلى الزرقة بسبب احتباس النفس الناتج عن التشنج في عضلات التنفس، وكان يبدو أن نفسه سيتوقف في أي لحظة. ولما كان الناس قد شهدوا من قبل حالة ابن العريف غلام محمد، قالوا جميعا إن الولد لن يحيا إلا ثواني معدودة. حتى اعتبرته أنا (الراقم) أيضا ميتا من الناحية الطبية. ومن جهة ثانية كان الناس يطعنون بي ويقولون: هذه نتيجة عدم اعتقادك بالصالحين وعدم اشتراكك في الاجتماع. باختصار، أذاب هذا الحزن قلبي وخررت ساجدا أمام الله ودعوته قائلا: يا معين المستضعفين والمساكين، يا ربي الرحيم يا راحم المذنبين أنت تعلم أن معارضي لا يفرحون اليوم إلا لأنني آمنت بمبعوثك ومرسلك سيدنا الميرزا غلام أحمد- مسيحا موعودا ومهديا معهودا، فاشف يا ربِّ الولد لكي يُحيا هذا الميت من جديد ويكون آية على صدق المسيح المحمدي. وبعد هذا الدعاء بدأت العلامات المنذرة بالخطر تخف شيئا فشيئا، حتى شفي الولد تماما بعد بضعة أيام، فالحمد الله لقد شاهد هذه الآية أهل قريتنا قاطبة ولن ينكر أحد مهما كان عدوا لدودا أن كافة أعراض هذا المرض كانت ملحوظة في مرض العزيز عبد المجيد كأعراض عض الكلب المسعور وأنّ ابن العريف غلام محمد خان قد مات متأثرا بالكلب نتيجة الأعراض نفسها. كان من سكان قريتنا قد شاهدوا كل هذه الأمور بأم أعينهم من قبل، ولكن ويل للتعصب والعناد فإنهم لم يرتدعوا عن المعارضة بعد ذلك أيضا. یا رسو رسول ربي الحبيب، قد رحم الله تعالى هذا العبد الضعيف كثيرا وبمحض فضله أراني في أهلي معجزة إحياء الميت، فادع الله تعالى أن يتوفاني وبقية إخوتنا أيضا في طاعتكم وأن نحشر معكم، آمين.