حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 242 of 667

حقيقة الوحي — Page 242

٢٤٢ (۱۰۷) الآية السابعة بعد المئة: لقد نشرت في الجرائد أكثر من مرة أن زلازل كبيرة ستحدث حتى تُقلب الأرض رأسا على عقب. فالزلازل ضربت سان فرانسسكو وفارموسا وغيرهما حسب نبوءتي التي يعرفها الجميع. أما الزلزال القوي الذي ضرب أميركا الجنوبية أي منطقة تشيلي بتاريخ ١٦ آب / أغسطس ١٩٠٦م فلم يكن أقل دمارا من سابقيه، وقد دمرت بسببه ١٥ قرية ومدينة منها صغيرة ومنها كبيرة ووقعت الخسائر في الأرواح بالآلاف، ولا يزال مليون شخص مشردا إلى الآن. لعل الجهلاء يقولون: كيف يُعدُّ ذلك آية ولم تقع الزلازل في البنجاب؟ إنهم لا يعرفون أن الله تعالى إله العالم كله وليس إله البنجاب فقط. وقد أنبأ بهذه الأنباء عن العالم كله وليس عن البنجاب فقط. فمن الشقاوة الإعراض عن النبوءات الإلهية دون وجه حق، وعدم دراسة كلام الله بإمعان، والسعي لكتمان الحق بشكل من الأشكال. ولكن الحق لا يُكتم بهذا النوع من التكذيب. ليكن معلوما أن الله قد أخبرني بوقوع الزلازل بشكل عام، فاعلموا يقينا أنه كما هزت الزلازل أميركا بحسب النبوءة فقد ضربت أوروبا أيضا، ولسوف تهز مناطق مختلفة من آسيا كذلك، وسيكون بعضها نموذجا للقيامة، وسوف يهلك الناس بكثرة حتى تجري الأنهار دماء، بل إن طيور السماء وحيوانات الأرض أيضا لن تنجو من هذا الموت. وسوف يحيط بالأرض دمار شديد ما حلّ بها منذ خلق الإنسان. ولسوف تنقلب كثير من المناطق رأسا على عقب وتغدو كأنها لم تكن مأهولة قط. وسيكون كل هذا مصحوبا بكوارث مرعبة تأتي من الأرض وتنزل من السماء حتى تبدو كل هذه الأمور غير عادية في نظر كل عاقل، ولن تقدر كتب علم الفلك والفلسفة أيضا على وصف تلك الكوارث المقبلة، عندها سوف تطرأ على الناس حالة من الاضطراب فيقولون أن يحدث سينجو الكثيرون، ولكن الكثيرين سوف يهلكون أيضا إن الأيام قريبة بل إني أراها بالوصيد حين يرى العالم منظرا مذعورين: ماذا عسى