حقيقة الوحي — Page 241
٢٤١ وبدأ يمشي رأيته في المنام وكأنه يمشي على قدميه في باحة داره، بينما كانت حالته قبل ذلك متدهورة لدرجة أن شخصا آخر كان يُقَلِّبه جنبًا لجنب على الفراش. وحين مضت ١٥ يوما على الدعاء بدأت آثار الدعاء الظاهرية بالظهور عليه، وأظهر رغبة في المشي على قدميه بضع خطوات، فنهض مستندا إلى حد ما مستندا إلى العصا، ثم بعدها ترك العصا أيضا تماما وشفي في بضعة أيام، وعاش بعدها ١٥ عاما قبل أن توافيه المنية. فتبين من ذلك أن الله تعالى بدل مدة حياته من ١٥ يوما إلى ١٥ عاما. فهذا هو إلهنا القادر على تبديل نبواءته أيضا، ولكن معارضينا يقولون إنه ليس قادرا على ذلك. (١٠٦) الآية السادسة بعد المئة ذات مرة رأيت الله تعالى على سبيل التمثل وكتبت عدة نبوءات بيدي، وكان المراد من ذلك أنه ينبغي أن تحدث مثل هذه الأحداث، ثم قدمت هذه الورقة بين يدي الله تعالى من أجل التوقيع. فوقع الله عليها بالحبر الأحمر دون أدنى تردد. وعند التوقيع هز القلم كما نهره حين يتجمع على ريشته حبر بكمية أكبر من المفروض، ثم وقع على الورقة. فغلبتني الرقة المتناهية نظرا إلى أفضال الله عليَّ؛ إذ قد وقع ل دون تردد على ما أردتُ، ثم استيقظت بغتة. كان ميان عبد الله السنوري حينذاك يدلّك قدمي في حجرة المسجد. فوقعت قطرات الحبر على مرأى منه على قميصي وعلى قبعته أيضا. واللافت في الأمر أن سقوط قطرات الحبر وهزة القلم حدثا في آن واحد ولم يكن بينهما فارق زمني ولا ثانية واحدة. الشخص العادي لن يدرك هذا السر بل سيرتاب في أمره لأنه قد يعتبر الأمر مجرد رؤيا، أما الذي لديه إلمام بالأمور الروحانية فلن يرتاب فيه؛ فالله تعالى قادر على أن يخلق من العدم. على أية حال، حكيت القصة كلها لميان عبد الله والدموع تنهمر من مآقي. وقد ترك الحدث تأثيرا عميقا على عبد الله الذي هو شاهد عيان عليه، واحتفظ بالقميص معه تبركا ولا يزال موجودا عنده.