حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 243 of 667

حقيقة الوحي — Page 243

٢٤٣ يشبه القيامة. ولن تقع الزلازل فحسب، بل ستحل مصائب فظيعة أخرى أيضا، بعضها من السماء وبعضها من الأرض. كل هذا سوف يحدث لأن البشر قد تركوا عبادة ربهم، وتهافتوا على الدنيا بكل قلبهم وكل جهدهم وكل أفكارهم. لو لم آت لكان. الممكن أن يتأخر حلول تلك المصائب لبعض الوقت، ولكن بعد مجيئي ظهرت التدابير الخفية لغضب الله تعالى التي كانت خافية منذ أحقاب طويلة، كما يقول تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً. إنّ التائبين سوف ينالون الأمان، والذين يخافون قبل البلاء سوف يُرحمون. أتظنون أنكم ستأمنون من هذه الزلازل أو تُنقذون أنفسكم بحيلكم؟ کلا، بل ستبطل حينها المكائد الإنسانية كلها لا تظنوا أن الزلازل ضربت أميركا وغيرها وبلدكم في مأمن منها. إنني أرى أنكم سوف تواجهون مصيبة أشد منها. فيا أهل أوروبا! لستم في مأمن، ويا سكان آسيا لستم أيضا في أمان، ويا سكان الجزر، لن يقدر إلهُ زائف على إسعافكم. إنني أرى المدن تتهدم وأجد العمران خرابًا يبابا. إن ذلك الإله الأحد ظل صامتا إلى مدة، وقد ارتكبت الفواحش أمام عينه ولكنه ظل ساكتا، غير أنه سوف يُري الآن وجهه بالجلال. كانت له أذن واعية فليسمع من أَنَّ ذلك الوقت ليس ببعيد. لقد حاولت قصارى جهدي أن أجمع الجميع تحت أمان الله تعالى، ولكن لا بد أن يتحقق ما كان مقدرا. إنني أقول صدقا وحقا بأن دور هذه البلاد أيضا قد أوشك أو كاد. سوف ترون زمن نوح اللة أمام أعينكم، ولسوف تشاهدون بأم أعينكم أحداثا وقعت على أرض لوط ال. ولكن الله تعالى بطيء الغضب. توبوا لترحموا. وإنّ الذي يهجر الله ل دودَة وليس بإنسان، والذي لا يخشى الله فإنه ميت وليس بحي. الإسراء: ١٦