حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 239 of 667

حقيقة الوحي — Page 239

۲۳۹ بإخلاص وتواضع تام. فعدنا إلى قاديان حاملين بركات كثيرة إذ قد حقق الله تعالى ذلك النبأ بكل جلاء. (۱۰۲) الآية الثانية بعد المئة : لقد ورد في البراهين الأحمدية نبأ نصه: "سبحان الله وتبارك وتعالى. زاد مجدك، ينقطع آباؤك ويبدأ منك"، (انظر: البراهين الأحمدية ص (٤٩٠ يعود تاريخ هذا النبأ إلى زمن لم يُنسب إلي أي نوع من العظمة وكنت كخامل غير موجود في الدنيا والوقت الذي أنبأت فيه بهذا النبأ قد مضى عليه نحو ثلاثين سنة. فلا بد من التأمل الآن كيف تحقق بكل جلاء، إذ يوجد في جماعتي الآن ألوف من الناس. وهل من أحد كان يعرف من قبل أن مجدي سينتشر في الدنيا إلى هذه الدرجة؟ فالأسف كل الأسف على الذين لا يفكرون في آيات الله ثم وُضع أساس كثرة النسل الذي وعد به في النبأ ؛ فقد وُلد في بيتي بعد النبأ أربعة بنين وحفيد وبنتان ولم يكونوا موجودين حينئذ. (۱۰۳) الآية الثالثة بعد المئة في أحد الأيام التي كان الطاعون فيها على أشده أصيب المولوي محمد علي بحمى شديدة، وغلب عليه الظن أنه الطاعون، فأوصى كالموشكين على الموت، ووضح كل شيء للمفتي محمد صادق. وكان حينها يسكن في قسم من داري التي ألهمني الله تعالى عنها ما نصه: "إني أحافظ كل من في الدار فذهبت لعيادته ووجدته قلقا ومضطربا وقلت له: لو أصبت أنت بالطاعون لكنتُ كاذبا ولكان ادعائي بالإلهام أيضا كاذبا. قلت هذا وجسست نبضه، ورأيتُ معجزة غريبة لقدرة الله إذ وجدت جسمه عند لمسه باردا و لم أجد للحمّى أي أثر على الإطلاق. لقد ضمّ هذا الإلهام إشارة أيضا إلى أن أسباب المعاش المنوطة بالآباء ستنقطع كلها، وسيرزقني الله تعالى بركات جديدة؛ وقد صادرت الحكومة بعضا من أسباب معــاش والدي، وبعضها الأخرى تحولت إلى شركائنا وبقينا صفر اليدين. ثم هيأ الله كل شيء من عنده منه.