حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 238 of 667

حقيقة الوحي — Page 238

۲۳۸ حقيقة لمعارضي وتحمّل كل هذا العناء لهلاكي، بل كان الله وحده كافيا ليهلكني. 28 عندما تفشى الطاعون في البلاد أعلن عني كثير من الناس أن هذا الشخص سيهلك بالطاعون، ولكن قدرة الله غريبة حقا، إذ هلك به هؤلاء الناس أنفسهم. أما أنا فقد خاطبني الله تعالى وقال سأعصمك ولن يقربك الطاعون، بل قال أيضا : أعلن بين الناس: لا تخوفوني بالنار (أي الطاعون) فإن النار خادمة لنا بل خادمة خدامنا. وقال أيضا: سأحفظ دارك، وكل من دخلها سيُعصم من الطاعون، وكذلك كان والكل يعرف أنه قد هلكت بالطاعون في المناطق المجاورة قرى كثيرة، وظهر في جوارنا نموذج من القيامة ولكن الله تعالى حمانا. (۱۰۱) الآية الأولى بعد المئة: حين كنت مسافرا في عام ١٩٠٤م إلى مدينة "جهلم" لمتابعة قضية جنائية رفعها ضدي المدعو كرم دين تلقيت في الطريق إلهاما نصه: "أريك بركات من كل طرف ، وقد أطلعت عليه الجماعة كلها في الحال، بل نُشر أيضا في جريدة "الحكم". وقد تحقق هذا النبأ بحيث عندما أوشكت على الوصول إلى جهلم كان عدد القادمين لملاقاتي يُقدَّر بأكثر من عشرة آلاف شخص، وكان الشارع مكتظا بالناس. وكانوا في حالة من التواضع والتذلل وكأنهم يسجدون. كذلك ازدحم الناس حول محكمة المحافظة بأعداد هائلة، وهذا ترك المسؤولين في حيرة من أمرهم. وقد بايع ألف ومئة شخص، كما انضمت قرابة مئتي سيدة إلى الجماعة بالبيعة. أما القضية التي رفعها كرم دين فقد رفضت نهائيا. وقدّم كثير من الناس الهدايا والنذور لقد جاء الناس بأعداد هائلة في الطريق ليقابلوني على المحطات مثل لاهور وغوجرانواله ووزير آباد وغجرات وغيرها، حتى تعذر الحفاظ على النظام ونفدت التذاكر التي يُسمح بها للذهاب إلى المحطة فأتى الناس إليها دون تذاكر. وفي بعض المحطات أُوقف القطار مدةً أطول بسبب ازدحام الناس ليبعد الموظفون الزوار عنه بلطف وفي بعض الحالات جــــرى مع القطار إلى مسافات بعيدة ممسكين به مع خطر أن يهلك أحدهم. وقد نشرت الناس الجرائد المعارضة أيضا هذه الأحداث بكل قوة وشدة منه. .