حقيقة الوحي — Page 240
٢٤٠ حقيقة الوح (١٠٤) الآية الرابعة بعد المئة مرة مرض ابنى الأصغر مبارك أحمد وكان يصاب بنوبات إغماء متتالية، وكنت أنا مشغولا في الدعاء في غرفة قريبة منه. وكانت هناك سيدات جالسات قربه فقالت لي :إحداهن: توقف الآن لأن الولد قد فارق الحياة. فجئت إليه ووضعت يدي على جسمه وتوجهت إلى الله تعالى، فبدأ الولد يتنفس بعد دقيقتين أو ثلاث وعاد النبض أيضا وكأنه استعاد الحياة. عندها خطر ببالي أن إحياء عيسى للموتى كان من هذا النوع تماما، ولكن قليلي الفهم بالغوا فيه فيما بعد. (١٠٥) الآية الخامسة بعد المئة مرة أريت في المنام عن أخي المرحوم ميرزا غلام قادر أنه لم يبق من حياته إلا أياماً قليلةً لا تزيد على ١٥ يوما، ثم أصيب بمرض شديد و لم يبق منه إلا هيكل عظمي. وهزل كثيرا لدرجة ما كان يُعرف إذا ما كان السرير فارغا أم عليه أحد. وكان يبول ويتبرز على السرير ويبقى في معظم الأوقات في حالة من الإغماء. كان والدي المرحوم ميرزا غلام مرتضى طبيبا بارعا فقال إن حالته ميؤوس منها ولن يعيش أكثر من بضعة أيام كنتُ حينها أتمتع بقوة الشباب والقدرة على المجاهدات. وإني بطبيعتي أؤمن بالله قادرا على كل شيء، والحق أنه لا أحد يستطيع أن يدرك كنه قدراته ، ولا شيء مستحيل أمامه إلا ما كان يتنافى مع وعوده أو شأنه المقدس أو ما كان ضد وحدانيته الله فبدأت الدعاء له في هذه الظروف وعزمت في قرارة قلبي أن أزيد معرفتي بثلاثة أشياء تتعلق بالدعاء. أولا: أردت أن أعرف فيما إذا كنتُ في حضرة الله أهلا لأن يُستجاب دعائي. ثانيا : إذا ما كانت الرؤى والإلهامات التى هى من قبيل الوعيد ممكن تأخير تحققها أم لا. ثالثا: إذا ما كان بالإمكان أن يشفى ببركة الدعاء مريض لم يبق منه إلا هيكل عظمي أم لا؛ فبدأت الدعاء على هذا الأساس. فوالذي نفسي بيده