حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 2 of 667

حقيقة الوحي — Page 2

- حقيقة الو. أن أترك سبيل الحق خوفا منهم عليهم أن يتفكروا أن الله تعالى قـــد وهـب شخصا بصيرة من عنده وأراه بنفسه السبيل وشرفه بمكالمته ومخاطبته وأظهر لتصديقه آلاف الآيات، فأنّى له أن يُعرض عن شمس الصدق والحق معتبرا ظنيات المعاندين شيئا. يُذكر ولا أبالي أيضا بأن المعارضين من الداخل والخارج يبحثون عن عيوب في، لأن ذلك لا يُثبت إلا كرامتي، لأنه لو كان في شخصي كل أنواع العيوب وكنت – على حد قولهم – ناقض العهد وكذابا ودجـــــالا ومفتريا وخائنا وآكل الحرام وسببا للفُرقة في القوم وفتانا وفاسقا وفاجرا وأفتري على الله منذ ثلاثين عاما تقريبا وأسب الصالحين والصادقين، وليس في روحي إلا الشر والسيئة والتصرفات الشائنة والأنانية، وفتحت هذا المتجر لخداع الناس فقط ولا أؤمن بالله كما يزعمون والعياذ بالله)، ولا عيب في الدنيا إلا وهو بي، ومع وجود عيوب الدنيا كلها في شخصي، ومع كون نفسي مليئة بكل أنواع الظلم، ومع أنني أكلت أموال الكثيرين بغـيـر وجـــه حــق، وشتمت الكثيرين - الذين كانوا أطهارا كالملائكة - وساهمت في كل سيئة وخداع أكثر من كل واحد؛ فما السر في أنه قد هلك كل من بـارزني مـــــن أصحاب السيرة الملائكية مع أني أنا السيئ وصاحب السيرة السيئة والخائن والكذاب! وكلُّ من باهلني دُمِّر، وكلُّ من دعا عليَّ رُدّ عليه دعاؤه. وكل من رفع ضدي قضية في المحكمة هُزم؟ ولتجدُنَّ في هذا الكتاب نفسه أمثلة على إثبات كل هذه الأمور. كان من المفروض أن أهلك أنا في تلك المواجهات، وأن تنزل الصاعقة علي، بل لم تكن هناك حاجة أصلا لأن يبارزني أحد لأن الله بنفـسـه عــدو للمجرمين. فبالله عليكم، فكروا لماذا ظهرت النتيجة على عكس ذلك؟ لمـــاذا هلك الأبرار أمامى وأنقذني الله عند كل مواجهة؟ ألا تثبت من ذلك كرامتي؟ فالشكر الله تعالى على أن السيئات التي تُنسب إلي إنما تُثبت كرامتي. الراقم ميرزا غلام أحمد القادياني، المسيح الموعود