حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 1 of 667

حقيقة الوحي — Page 1

حقيقة الو. ما هو تأثير هذا الكتاب؟ اعلموا أن تأثير هذا الكتاب الجامع لجميع الأدلة والحقائق لا يقتصر على أنه قد أثبت فيه بفضل الله تعالى بالحجج البيئة أن هذا العبد المتواضع هو المسيح الموعود ، بل من تأثيره أيضا أنه قد أثبت فيه أن الإسلام دين حي وصادق. مع أنه يمكن لكل قوم أن يدعوا أنهم يؤمنون بالله واحدا لا شريك له، كما يدعي الآريون والبراهمو أنهم يعتقدون بالوحدانية مع اعتبارهم كل ذرة شريكة لله وأزلية؛ ولكن لا يسع هذه الأقوام أن تُقدِّم دليلا قاطعا على وجود الله الحــــي ولا تطمئن قلوبهم بوجود الله. لذا فإن دعاويهم بالإيمان بالله واحدا لا شريك له ليست إلا دعاوى فارغة فحسب، فإقرارهم هذا لا يقدر على أن يصبغ قلوبهم بصبغة التوحيد الحقيقي. فليس من نصيبهم أن يؤمنوا بوجود الله أصلا، صادقة دعك عن إيمانهم به لله واحدا لا شريك له، بل إن قلوبهم تائهة في الظلمات. تذكروا أنه لا يسع الإنسان أن يعرف الله الذي هو غيب الغيب – بقوته الشخصية ما لم يعرف له عن نفسه بآياته كما لا يمكن أن تنشأ علاقة مع الله ما لم تنشأ منه هو الله بوجه خاص. ولا يمكن أن تتخلص النفس من شوائبها بالكامل ما لم ينزل على القلب نور من انظروا، إني أقدم شهادة عيان أن تلك العلاقة إنما تنشأ باتباع القرآن الكريم وحده، ولم يعد في الكتب الأخرى روح الحياة قط، ولا كتاب تحت أديم الله القادر. السماء يُري وجه ذلك المحبوب الحقيقي إلا كتاب واحد هو القرآن الكريم. إني لا أعبأ بالاعتراضات المختلفة التي يوجّهها إلي قومي، إذ من الخيانة الكبيرة لا حاجة لذكر المسيحيين هنا لأن إلههم من اختراع أيديهم مثل الأدوات والأجهزة الأخرى، ولا يوجد له نظير في صحيفة الفطرة، ولا يأتي من قبله صوت: "أنا الموجود"، وما أظهر قدرة إلهية بوجه خاص لم يظهرها الأنبياء الآخرون. وفيما يتعلق بتضحيته فإن التضحية بديك تبدو أكثر تأثيرا منها؛ إذ يستعيد الشخص الضعيف قوتــه ســريعا مـــن حسائه. وويل لتضحية تأثيرها أقل من التضحية بديك. منه.