حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 167 of 667

حقيقة الوحي — Page 167

١٦٧ وهذه العيوب نفسها التي لا يزال اليهود يعيرون بها عيسى ال إلى اليوم. فمن دواعي سعادتي أن اليهود من هذه الأمة قد عيّروني بالعيوب نفسها. ولكنى لا أريد أن أرد على كل هذه التهم والسباب، بل أفوض كل هذه الأمور إلى الله تعالى. وإن كنتُ مثلما يزعم عبد الحكيم وأشياعُه فمن عسى أن يكون عدوا لي أكبر من الله؟ وإن لم أكن عند الله مثلما يزعمون ففى هذه الحالة أيضا أفضل أن أترك الرد على هذه الأمور إلى الله تعالى. إذ قد جرت سنة الله تعالى منذ الأزل أنه حين لا يُحسّم في أمر ما على الأرض، يأخذ الله القضية المتعلقة برسول من رسله بيده ويحكم فيها بنفسه. ولو تأمل أحد من المعارضين جيدا لوجد أن هذه التهم كلها لم تُثبت إلا كرامتي؛ فإذا كنت من ناحية ظالما - كما يزعمون – وشريرا وأكذب من ناحية على الله منذ ٢٥ عاما وأفتري ليلا بضعة أقوال من عندي وأعلن صباحا أنها إلهام من الله، ناحية ثانية ظلمت خلق ومن الله وهضمت ألوفا من الروبيات خيانة، وأنقض العهود، وأكذب، وأُلحق الله بالناس أضرارا فادحة تحقيقا لمآربي الشخصية، وتوجد في عيوب الدنيا كلها؛ ثم تنزل علي رحمة الله تعالى بدلا من غضبه، وكلَّ خطة تحاك ضدي يجعل تعالى فيها الأعداء خائبين خاسرين. ولا يسقط عليَّ بسبب تلك الذنوب والافتراءات وأنواع الظلم والخيانة برق ولا تُخسف بي الأرض بل أتلقى نصرا بعد نصر مقابل الأعداء. فقد وُقِيتُ وحُمِيتُ رغم هجماتهم العديدة. * لقد رفعت ضدي قضية زائفة بالقتل في محكمة "الكابتن دوغلاس" نائب المفــــوض ووُقيت منها وأخبرتُ ببراءتي قبل الأوان. ثم رُفعت ضدي قضية بصدد مخالفة قانون البريد وكانت العقوبة فيها تقَدَّر بستة شهور سجن وقد وقيت منها أيضا وأُخبرت بالبراءة قبل الأوان. وكذلك رُفعت ضدي قضية جنائية أخرى في محكمة مستر دوئي نائب المفــــوض فبرأ الله فيها أيضا ساحتي في نهاية المطاف وخاب الأعداء في مرامهم. وقد أخبرني الله تعالى بالتخلص منها قبل الأوان. كذلك رفع المدعو كرمدين قضية جنائية أخرى ضـــــدي في محكمة القاضي سنسار جند رام في مدينة جهلم. وقد برئت ساحتي فيها أيضا وأخبرني الله تعالى بالبراءة مسبقا. ثم رفع كرمدين نفسه قضية جنائية في محكمة في غورداســــبور