حقيقة الوحي — Page 166
حقيقة الو. على المكذبين رغم وعده بذلك، فكذبوا رسوله ومع ذلك نالوا النجاة. وحين نلقي نظرة على آيات الله التي أظهرها من أجل الإسلام، ونرى الأدلة العقلية والنقلية ونجد في الإسلام ألوف المحاسن التي لا توجد في أديان الأمم الأخرى، نجد كذلك باب التقدم إلى الله تعالى مفتوحا في الإسلام وحده، ونجد الأديان الأخرى إما أنها تقترف عبادة الخلق أو لا تعتبر الله تعالى خالق الكل ومبدأ الكل ومنبع الفيوض كلها. نتأسف كثيرا على الناس الذين ينشرون في الدنيا أفكارا دنيئة مفادها أن المطلع على الإسلام الذي لم تتم الحجة عليه سوف ينال النجاة. من الواضح تماما أن عدم الاعتراف بالواقع وإن كان بغير قصد- مضر دائما. فمثلا إذا أعلن الأطباء ألا تقربوا امرأة مصابة بالزهري، ثم جامع أحد مصابة بالزهري فلن ينفعه قوله بأني لم أكن أعلم إعلان الأطباء فلماذا أصبت بالزهري. لقد صدق باوانانك حين قال: مندے کمین نانكا جد كد مندا هو. يا قليلي الفهم، ما دام الله تعالى قد أتم حجة دينه القويم بحسب سنته، فما الحاجة إذن لإدخال الشبهات في الموضوع وتقديم الأمور العابثة؟ إذا كان هناك من لم تتم عليه الحجة فعلا في نظر الله فأمره إلى الله، ولا حاجة لنا للخوض في ذلك. أما إذا كان أحد يجهل الإسلام جهلا تاما ومات في حالة الجهل مثل الأولاد الصغار والمجانين والساكنين في بلد لم تصله دعوة الإسلام فإنهم أنني معذورون. والجدير بالذكر أيضا أن عبد الحكيم خان تقليدًا لأشياعه- قد اتهمني ظللت أكذب، وأنني دجال وآكل حرام وخائن. وقد نسب إلي الكثير من العيوب في كتيبه "المسيح الدجال" فسماني طماعا وجشعا وأنانيا ومتكبرا ودجالا، وشيطانا، ومجنونا وكذابا، وكسولا، وآكل حرام، وناقض عهد، وخائنا، ورماني بعيوب أخرى كثيرة وهي مسجلة في كتابه "المسيح الدجال". O أي إن عاقبة الأعمال السيئة وخيمة دائما. منه.