حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 168 of 667

حقيقة الوحي — Page 168

١٦٨ حقيقة الوح ورغم وجود ألوف العراقيل أوصل الله تعالى عدد جماعتي إلى مئات الألوف. فإن لم تكن هذه كرامة فما هي الكرامة إذن؟ إذا كان لها نظير عند المعارضين فليقدموه، وإلا ماذا عسى أن نقول إلا لعنة الله على الكاذبين. هل في أيديهم نظير لمفتر افترى إلى ٢٥ عاما ثم أُعطي مع كل هذه المدة للافتراء مئات الآيات الدالة على تأييد الله ونصرته له، وأنقذ من كل هجمة من الأعداء؟ فأتوا بها إن كنتم صادقين. هجمات فملخص القول أن النزاع بيننا وبين المعارضين قد بلغ منتهاه، والآن سوف يحكم الله بنفسه في الأمر الذي أرسلني به. فإذا كنت صادقا فلا بد أن تشهد لي السماء بشهادة عظيمة تقشعر لها الأبدان وإن كنت مجرما منذ ٢٥ عاما وأفتري على الله منذ تلك المدة المديدة فكيف يمكن أن أنجو. ففي هذه الحالة أنا هالك لا محالة وإن أصبحتم كلكم أصدقاء لي، لأن يد الله ستعارضني. أيها الناس اعلموا يقينا أني لست كاذبا بل ،مظلوم، ولست مفتريا بل صادق. لقد مضى على كوني مظلوما دهر طويل. فهذا ما قال تعالى في إلهامه قبل ٢٥ عاما ونُشر في "البراهين الأحمدية": "جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله ويُظهر صدقه بصول قوي شديد، صول بعد صول. تلقيت هذا الإلهام حين لم أكن قد ادّعيت شيئا، و لم يكن أحد من المنكرين، بل كانت تلك الكلمات كنبوءة وحققها المشايخ المعارضون أنفسهم، ففعلوا ما شاءوا. والآن قد حان الأوان لتحقق الشطر الثاني من هذه النبوءة أي الشطر القائل: "ولكن الله تعالى سيقبله وسيُظهر صدقه بصول قوي شدید، صول بعد صول. " وبرئتُ فيها أيضا وأخبرني الله بالبراءة قبل الأوان. فهكذا هاجمني أعدائي ثماني مـــــرات وخابت آمالهم كل مرة. وبذلك تحققت نبوءة من الله مسجلة في "البراهين الأحمدية" قبل ٢٥ عاما من اليوم، وهي: "ينصرك الله في كل موطن"؛ أليست هذه كرامة؟ منه.