حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 162 of 667

حقيقة الوحي — Page 162

١٦٢ حقيقة ا زعمهم، وسنكتب في الآخر النبوءات التي لا يمكن لأحد إنكار تحققها. عندها سيعلمون أنهم يقدمون قطرة واحدة غير نقية - حسب زعمهم- مقابل نهر جارِ من ماء نقى زلال. فالجدير بالتأمل أنهم ينوحون وينحبون إلى هذا الحد على نبوءتين فقط، في حين هناك ألوف من الأنباء التي تحققت ويشهد تحققها مئات الآلاف من الناس. فإذا كان لديهم شيء من خشية الله وتقواه فلماذا لا يستفيدون منها؟ وعلى شاكلتهم يقول اليهود إلى اليوم إن معظم نبوءات عيسى اللة لم تتحقق، كنبوءته عن تلاميذه الاثني عشر وجلوسهم على اثني عشر كرسيا وغيرها. فملخص الكلام أن حجة النبي ﷺ قد تمت على الدنيا كلها، وإن أنواره أكثر سطوعا من الشمس، فكيف إذن يمكن أن يجتمع حسن النية مع الإنكار؟ والذي يقوم بتصرف سيّئ مثله ويرفض صدقا بينا كيف يمكن أن نقول عنه إنه يعمل عملا صالحا؟ لا يزال هذا الأمر يُعلن منذ ۱۳ قرنا مضت، وكذلك أتَمَّ الحجة ألوف من أهل الكرامة والخوارق في أَوَ لم تتم الحجة إلى الآن؟ فالمنكر يُعتبر معذورا إلى حد معين فقط ولا يحق له أن يرى في الإسلام ألوفا * من المعجزات والخوارق عصورهم، هناك نبوءة في توراة موسى الا أنه سيوصل بني إسرائيل إلى ملك الشام حيث تجري أنهار اللبن والعسل ولكنها لم تتحقق ومات موسى في الطريق، وهلك بنو إسرائيل أيضا في الطريق، و لم يصل إلى هناك إلا أولادهم. وكذلك إن نبوءة عيسى ال تلقي تلاميذه اثني عشر كرسيا أيضاً لم تتحقق. والآن عليكم أن تتخلوا عن نبوة موسى وعيسى عليهما السلام أيضا. يقول السيد عبد القادر الجيلاني: قد يوعد ولا يُوفى". أما إثارتهم * الضجة إلى هذا الحد عن نبوءة الوعيد المشروطة بشروط فتدل على جهلهم المحض. منه. الأسف كل الأسف أن عبد الحكيم هائم في ضلال مبين ويقول: لا يدخل في مضمون الإسلام أن يؤمن المرء بالنبي ، بينما يتفق المسلمون كلهم على أن إسلام المرء لا يكتمل ما لم يؤمن بالنبي. لذلك فقد قال القرآن الكريم إنه قد أخذ من كل أمة عهد بواسطة نبيها أن يؤمنوا بخاتم النبيين عند بعثته، وينصروه. وهناك دليل آخر أيضا أن رسائل الدعوة إلى الإسلام التي أرسلها النبي الله إلى الملوك المسيحيين المعاصرين لــه (أي قيصر