حقيقة الوحي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 161 of 667

حقيقة الوحي — Page 161

171 الإسلام ويعتنق دينا ميتا؟ ففي هذا العصر أيضا يُري الله تعالى آيات عظيمة في تأييد الإسلام. وقد جربت هذا الأمر شخصيا، وأرى أنه لو اجتمعت الدنيا كلها قبلي وفحص الأمرُ وجها لوجه بُغية الاطلاع على من يعطيه الله تعالى أخبار الغيب ومَن يستجيب أدعيته ومن ينصره، وفي حق مَن يُري آيات عظيمة، فأقول حلفا بالله على أنني سأكون الغالب هل من أحد ليبارزني في هذا المجال؟ لقد أعطاني الله ألوفا من الآيات ليعلم العدو أن الإسلام دين حق. لا أريد لنفسي عزة أو تقديرا، بل أريد إقامة إكرام الذي بعثتُ من أجله. يقول بعض قليلي الفهم إن نبوءة كذا وكذا لم تتحقق، ويذكرون في هذا الصدد نبوءة أو نبوءتين جهلا منهم ويقولون إنهما لم تتحققا، كما كان الأشرار يفعلون في عصور الأنبياء السابقين ولكنهم يريدون أن يبصقوا على الشمس، ويريدون تمويه قولهم كذبا وزورا ليخدعوا الناس. إنهم لا يدركون سنة الله تعالى وليسوا مطلعين على كتب الله. وإذا كان أحد منهم على علم بهذه الأمور فلا يقول ذلك إلا ليثير الفتنة فقط. حتى إن النبي يونس الا أيضا كان كاذبا عندهم إذ لم تتحقق نبوءته القطعية التي لم تكن مشروطة بشرط. أما النبوءتان من نبوءاتي اللتان يقدمونهما مرارا وتكرارا أي النبوءة عن "عبد الله آتهم" والأخرى عن "زوج ابنة أحمد بيك" فقد تحققتا حسب شروطهما. ولما كانتا مشروطتين بشروط، تأخر تحققهما بحسبها هؤلاء الناس لا يعرفون أنه ليس ضروريا أن تتحقق نبوءات الوعيد حتما، وهذا ما قد اتفق عليه الأنبياء جميعا. لا أريد أن أطيل في هذا الموضوع لأن كتبي زاخرة بتفاصيله. إن أتهم قد مات حسب النبوءة، وكذلك أحمد بيك. والآن يصرخون عن النبوءة المتعلقة بزوج ابنته وينسون سنة الله في أنباء الوعيد. إذا كان لديهم شيء من الحياء فليعدوا سجلين اثنين وليكتبوا في أحدهما النبوءات التي لم تتحقق حسب ألا يقدر الذي يؤلّه إنسانا دونما دليل أو ينكر كون الله خالقا بدون برهان، على أن يفهم أدلة بينة على صدق الإسلام؟ منه.