حقيقة الوحي — Page 143
حقيقة ا ١٤٣ والسؤال (3) لقد ورد في مؤلفاتكم السابقة أن النبوءات عن وقوع الزلازل وكثرة الأموات، ونشوب الحروب وحدوث المجاعات ليست بشيء يُذكر. وفي كثير من الكتابات الحالية اعتبرتم النبوءات نفسها عظيمة الشأن. * الجواب: ليس صحيحا أنني اعتبرت النبوءات نفسها عظيمة الشأن. إن كون الشيء عظيما أو غير عظيم يتبين من كيفيته وكميته، ومن الظروف الخاصة وغيرها التي تحيط به. لقد تنبأ عيسى ال بتفشي الطاعون ووقوع العليا الزلازل في بلد يصول فيه الطاعون بكثرة عادة، وتقع فيه الزلازل أيضا كما في كشمير، وتحدث المجاعات وتنشب الحروب أيضا بين فترة وأخرى. ولم يرد في نبوءة من نبوءات المسيح الليلة ذكر زلزال خارق للعادة أو كثرة الأموات أو طاعون جارف. ففي هذه الحالة لا يمكن لعاقل أن يرى هذه النبوءات بنظرة التعظيم والتبجيل أما البلد الذي أخبرتُ أنا بتفشي الطاعون ووقوع الزلازل الشديدة فيه فإنها نبوءات عظيمة الشأن حقا نظرا إلى ظروف هذا البلد، لأننا لو درسنا تاريخ هذا البلد الممتد على مئات السنين لا يثبت ظهور الطاعون فيه قط، فما بالك بالذي أهلك مئات الألوف من الناس في مدة وجيزة؟ فكلمات نبوءتي عن منه أية منطقة من البلد، وسيحدث دمار شامل الطاعون هي أنه لن تسلم ليكن معلوما أيضا أن نبوءات المسيح الا الواردة في الأناجيل تحتوي على كلمات عادية ولينة، ولا تذكر زلزالا مروّعا مثلا ولا طاعونا جارفا. أما نبوءاتي فقد وردت فيها عن كلا هذين الأمرين كلمات تجعلها خارقة للعادة. منه. نعم، من الممكن أن تكون النبوءات الأصلية قد حُرِّفت. والمعلوم أن إنجيلا واحدا قـــــد تحول إلى عشرين إنجيلا فإن التحريف في فقرة من فقراتها ليس مستبعدا عقـــلا. وأمـــا اعتراضنا فهو على الأناجيل الموجودة حاليا، وأن الله تعالى قد أعطانا فرصة لهذه الاعتراضات باعتبارها محرَّفة منه.