حقيقة الوحي — Page 144
١٤٤ حقيقة ا يستمر إلى مدة طويلة. فهل لأحد أن يثبت أنه قد حل دمار شامل بهذا البلد من قبل كما حل بحسب نبوءتي؟ كلا، ثم كلا. أما الزلزال فلم تكن نبوءتي عنه نبوءة عادية أيضا بل ورد فيها أن جزءا من البلاد سوف يُدمر بسببه. وواضح أن الزلزال الذي حل بكانكره وبهاغسو جوالا ،مكهى لا يوجد له نظير من حيث الدمار في ألفي السنة المنصرمة. وهذا ما شهد به الباحثون الإنجليز أيضا. فالاعتراض عليَّ في هذه الحالة ليس إلا تسرُّعًا واستهتارا. والسوال (ه) لقد كتبت في أكثر من إعلان أن العذاب لا يحل بسبب الفساد في الدين بل بسبب الجسارة والخبث والاستهزاء بالمرسلين. واعتبرت الزلازل التي وقعت في سان فرانسسكو مؤخرا آية على صدقك ولكن يصعب على الفهم أنها وقعت بسبب تكذيبك. أنه الجواب: لم أكتب قط أن الزلازل في سان فرانسسكو وغيرها من الأماكن وقعت بسبب تكذيب الناس لي فقط، أو أنه لا يوجد لها سبب آخر. نعم، إن تكذيبي كان أيضا سببا وراء ظهورها. الحق أن جميع أنبياء الله متفقون على قد جرت سنة الله تعالى أن يبعث من عنده أحدا عندما يرتكب أهل الدنيا أنواع الذنوب وتتراكم ذنوبهم، فيكذبه جزء من الدنيا فتصبح بعثته سببا لعقوبة الأشرار الذين قد صاروا مجرمين والذي ينال عقوبة ذنوبه السابقة لا يُشترط له أن يكون على علم أن نبيا أو رسولا من الله موجود في ذلك الزمن أم لا، حيث يقول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا فلم أقصد أكثر من أنه يمكن أن يكون تكذيبي هو السبب وراء الزلازل. هذه هي سنة الله منذ القدم التي لا يسع أحدا إنكارها. فالذين هلكوا بالزلزال وغيره من سكان سان فرانسسكو وأماكن أخرى كانت الزلازل القاضية عليهم آية من الآفات على صدقي، وإن كان السبب وراء حلول العذاب بهم هو ذنوبهم السابقة، ولكن الزلازل التي أهلكتهم كانت آية على صدقي أيضا لأن الأشرار، بحسب