فلسفة تعاليم الإسلام — Page 76
٧٦ الحالتان طبعيتان ولا تمتان للأخلاق بشيء. وإنما الخلق أنه إذا فقد شيئا فلا يتفوه بكلمة شكوى إيمانا منه أن ما فقده كان أمانة عنده الله تعالى، ويقول: كان أمانة الله فاستردها مني وإني راض من برضاه. ويعلّمنا القرآن الكريم - كلامُ الله العزيز - في هذا الخلق ما يلي: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: ١٥٦-١٥٨). . أي أيها المؤمنون، سنختبركم من وقت لآخر، فتمرون أحيانا بحالات خوف شديد، وأحيانا يلازمكم فقر شديد وجوع، وأحيانا تصابون في أموالكم وفي أنفسكم، وحينا تضيع جهودكم فلا تأتي بنتائج مُرضية، وتارةً تموت فلذات أكبادكم. فالذين إذا أَلمّت مُلِمة قالوا نحن الله، كم ونحن أمانته وملكه، ويجب أن تُرجَع الأمانة إلى صاحبها. . هؤلاء طوبى لهم، لأنهم الذين عليهم صلوات لأنهم هم اهتدوا إلى سبيل ربهم. الله وبر ركاته، وهم الذين وخلاصة القول إن الخُلُق المذكور في الآيات السابقة هو الصبر والرضا بمرضاة الله ويمكن أن يسمى العدل أيضًا، ذلك لأن الله