فلسفة تعاليم الإسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 75 of 267

فلسفة تعاليم الإسلام — Page 75

Vo وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا (المائدة: ٩). . أي يجب ألا تحول عداوة قوم دون إدلائكم بالشهادة بصدق. وقوله تعالى: (وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ) (الأحزاب: ٣٦). . أي أن أهل الصدق ذكورا وإناثا سوف ينالون أجورا كبيرة. وقوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) (العصر: ٤)، وقوله تعالى: لا يَشْهَدُونَ الرُّورَ﴾ (الفرقان:۷۳). . أي أن دأبهم توجيه النصح للآخرين أيضا لأن يقولوا الحق، كما أنهم لا يجلسون في مجالس الكاذبين. الصبر ومن هذه الحالات الطبعية في الإنسان الصبر. . الذي يلجأ إليه عند المصائب والأسقام والآلام التي تفاجئه دوما، بعد كثير من النوح والجزع والفزع. ولكن اعلموا أن الصبر على هذه الشاكلة لا يعتبره كتاب الله الكريم من الأخلاق في شيء، وإنما هو حالة تظهر تلقائيا بعد التعب والإعياء. . أعني أنه عند حلول مصيبة فإن من طبيعة الإنسان البكاءَ والعويل وضرب الرأس، ثم بعد أن يستنفد الكثير من همه وغمه يبدأ في الهدوء، وفي آخر المطاف لا يسعه إلا أن يرجع القهقرى. فهاتان