ينبوع المعرفة — Page 83
قة وتشتت كبير في زمن يأجوج ومأجوج، وسيصول دين على دين آخر وقوم على قوم آخرين عندها سيرسل الله تعالى لإزالة تلك الفرقة صوته المهيب إلى الناس دون تدخل أيدي البشر بل بآيات سماوية فقط وذلك بواسطة مرسل منه يكون في حكم الصور. وسيكون في هذا الصوت جذب قوي وبذلك الله تعالى الناس المتفرقين على دين واحد. سيجمع تعلن الأحاديث الصحيحة بكلمات صريحة وواضحة أن زمن يأجوج ومأجوج هو زمن المسيح الموعود، كما ورد أنه عندما يغلب قوم يأجوج ومأجوج على جميع الأمم بقوتهم وقدرتهم ولن يقدر أحد على مواجهتهم، عندها يؤمر المسيح الموعود أن يحرز جماعته إلى جبل الطور، أي يواجههم بالآيات السماوية ويستعين بعجائب الله القوية والمهيبة، كمثل الآيات التي ت بجبل الطور تخويفا لقوم بني إسرائيل المتمردين كما يتبين من الآية: أظهرت وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ أي قد حدثت في جبل الطور زلازل قوية كآية، وزلزل الله تعالى الجبل على رؤوس اليهود وكأنه واقع عليهم في الحال. فخافوا كثيرا نظرا إلى هذه الآية المهيبة. وهذا ما سيحدث بالتحديد في زمن المسيح الموعود أيضا. الأزمنة الأربعة المختلفة التي بينتها يثبت منها أيضا مجيء المسيح الموعود في زمن يأجوج ومأجوج الذي هو الزمن الأخير، لأنه لما كان الناس في الزمن الأول قلة في الدنيا وكان هناك قوم واحد بل أقل من قوم أيضا، ولم يكن للشرك والكفر وأنواع المعاصي أدنى أثر وكانت طبائع الناس بسيطة ونقية، وبريئة من الأهواء النفسانية، أرسل الله تعالى نبيا في ذلك العصر ليدلل على أنه البقرة: ٦٤