ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 414

ينبوع المعرفة — Page 73

الفيدا كتاب مُضلّ من يستطيع أن ينكر أن ما يوجد في هذا البلد من فرق الهندوس التي تعبد المخلوق، أو ما راج في هذا البلد من المذاهب السيئة والنجسة مثل "شاكت مت" وغيره، قد وجد بسبب الفيدا وحده. لو كان الفيدا قادرا على أن يبين بصورة واضحة ألا تعبدوا الشمس والقمر والماء والنار وغيرها ولا تتخذوا الفواحش والزنا مذهبا لكم لما انصرف قوم الآريين كلهم إلى عبادة هذه الأشياء، ولما انتشرت الفاحشة فيهم إلى هذا الحد بل الحق أن الفيدا قد فتح بواسطة "النيوك" مجالا لإنشاء العلاقات مع النساء المحرمات بدل منعه منها، ورغب في عبادة الشمس وغيرها ومدح الأجرام السماوية والعناصر وأثنى عليها بكثرة حاسبا إياها آلهة. فبذلك كان في هذا البلد عشرات ملايين الناس من عبدة النار المتصاعدة من البراكين وعبدة "الغانج" وعبدة الشمس. وإذا قلتم بأن عشرات الملايين من بين هؤلاء بمن فيهم آلاف البانديتات والعلماء الكبار أيضا لا يفهمون معنى الفيدا جيدا لقلتُ: لو قبلنا هذا العذر أيضا لثبت منه أيضا خطاً الفيدا، لأنه لا بد في هذا الحالة من اعتبار عباراته غير فصيحة ومبهمة ومشتبها فيها ومعضلة، لذلك لم يفهمها عشرات ملايين البانديتات في الهند، وخلا عشرات الملايين من الناس ظانين أن الفيدا يعلم عبادة المخلوق. ولما أخطأ معظمهم في فهمه، فكيف يُعقل أن فئة صغيرة من الآريين، الذين ليسوا مقابلهم كمثقال ذرة أيضا، سلموا من الخطأ؟ قولوا صدقا وأمانة، هل مكتوبٌ في أي مكان في الفيدا ألا تعبدوا الشمس الله والقمر والهواء والنار والماء وغيرها؟ وألا تتخذوا أحدا إلها من دون الذي هو غيب الغيب ووراء الوراء، وأن الأشياء التي ترونها في السماء أو الأرض ليست آلهتكم بل إنما الإله هو الذي خلقها؟ إذا كان ذلك مكتوبا فيه فأرونيه من فضلكم. أما القرآن الكريم فكله مليء بتعليم ألا تعبدوا أحدا