ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 74 of 414

ينبوع المعرفة — Page 74

٧٤ إلا الله بل الشهادة: "لا إله إلا الله" تعني أنه لا معبود لكم سوى الله. ويقول القرآن الكريم أيضا: لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْس وَلا لِلْقَمَر وَاسْجُدُوا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُنَّ. لو وُجدت في الفيدا عبارة تعطى معنى مثل هذه الآية لما هلك عشرات الملايين من الناس نتيجة عبادة المخلوق. وكل ما قام به "ديانند" من التكلفات في تأييد الفيدا كلها سخيفة وواهية. والحق أن "ديانند" لم يوجه الآريين إلى الفيدا الحقيقى بل قدّم فيدا جديدا من عنده نظرا إلى مقتضى الوقت. ولأن عشرات ملايين الهندوس تبرأوا من الفيدا ودخلوا الإسلام لذا أراد "ديانند" أن يدلل على التوحيد في الفيدا بغير حق ولكنه مات خائبا في إثبات ذلك الطريق الأسهل لاختبار حالة الفيدا هو أن تُرسل إلى قوم آخرين ترجمته الحرفية دون إضافة أية جملة شارحة لها، ثم ليُسألوا: هل يثبت من عبارات الفيدا التوحيد أم عبادة المخلوق؟ أعود إلى صلب الموضوع وأقول بأن بياني هذا يتلخص في أن القول بأن الناس أعطوا كتابا إلهاميا في بداية الخليقة ولم ينزل بعد ذلك أي كتاب، يخالف الحقائق الثابتة والمتحققة وكذلك ينافي العقل، لأن الإنسان يستطيع أن يفهم نظرا إلى قانون الله المادي السائد في الطبيعة أن الناس يحتاجون دائما إلى تربية الله في كل عصر بحسب حالتهم السائدة آنذاك، لأنه إذ أحدث السائدة تغيير لم يكن في الزمن الماضي فلا بد أن تكون تربية الله تعالى وفق ذلك التغير. فكروا مثلا كم من تغيرات تحدث منذ ولادة الطفل إلى بلوغه مرحلة الشباب من حيث غذائه ولباسه! ثم حين ينحرف جسد الإنسان عن جادة الصحة ويصاب بأنواع الأمراض، فكم تقتضي مواساته اتخاذ خطط فصلت: ۳۸ في الحالة