ينبوع المعرفة — Page 30
في يد الإله وسيبقى الإله صفر اليدين رغما عنه. ولما بقيت سلسلة العالم قائمة كما اعتقد بحسب ما ورد في الفيدا لأن الإله ليس قادرا على خلق روح حتى تبقى سلسلة العالم جارية بالأرواح الجديدة. وعندما تتخلص الأرواح السابقة من سلسلة الولادات المتكررة إلى الأبد بعد النجاة الدائمة سيصبح الإله كشخص أفلس، ولاضطر إلى قطع سلسلة الولادات المتكررة، بينما كان ذلك منافيا للمبدأ الثابت في الفيدا. فهذا كان السر الحقيقي وراء النجاة المؤقتة، ولكن الإله أخفى الحقيقة مثل الناس الماديين الذين لا يريدون أن تُكشف حقيقتهم. عليكم أن تقدموا إن استطعتم من الفيدا عبارة واحدة قال الإله فيها إني قادر على النجاة الدائمة، ولكن لم أرد أن أجازي جزاء غير محدود على أعمال محدودة. أنا جاهز لأقدم ألف روبية لآري يستخرج لي من الفيدا مثل هذا القول مراعيا مبدأهم. يعترض الآريون الجهلة على القرآن الكريم دائما ويقولون بأنه سمى الله تعالى: خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)، أي يقوم بمكر لا شر فيه مطلقا. ولكن يثبت أن إله الفيدا شر الماكرين في هذا المقام لأنه يُدخل الناجين في دوامة الولادات المتكررة متذرعا بأعذار واهية ثم لا يلتزم بالعدل في تقسيم الولادات، ويقدم عذرا واهيا لعدم إعطائه النجاة ويخفي الحقيقة لإظهار تباهيه واعتزازه الذي لا مبرر له، ولا يقول التزاما بالصدق بأنه ليس قادرا أصلا على النجاة الدائمة بل يقدم عذرا باطلا أنه يجب أن يكون جزاء الأعمال المحدودة محدودا. و"المكر" بموجب شرح القرآن الكريم هو نوعان المكر الحسن والمكر السيئ. وإله الفيدا يمارس المكر السيئ نتيجة سلوكه المذكور آنفا لأنه يخفي ضعفه ويخدع الناس متذرعا ١ آل عمران: ٥٥