ينبوع المعرفة — Page 217
۲۱۷ يعترضوا ويقولوا بأن هذه المعجزة لم تظهر، وخاصة حين قيل في آية تذكر شق القمر بأن الكفار رأوا هذه المعجزة وقالوا إنه سحر مستمر بلغ عنان السماء * كما يقول الله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. من الواضح أنه لو لم ينشق القمر لكان من حقهم أن يقولوا بأننا ما رأينا ،آية وما سميناها سحرا. فمن هنا يتبين أن أمرا ما كان قد ظهر حتما وسمي "شق القمر. وقال البعض بأنه كان خسوفا من نوع أنبأ به القرآن الكريم قبل الأوان، وإن هذه الآيات جاءت كنبوءة. ففي هذه الحالة ستؤخد كلمة "الشق" كاستعارة بحتة، لأن الجزء المستور في الخسوف والكسوف ينشق وينفصل، وهذه استعارة. ومن الاعتراضات التي أثارها المحاضر أن في القرآن الكريم أمرا بإكراه الناس على قبول الإسلام ويبدو أن هذا المحاضر ليس عنده شيء من العقل والعلم، وإنما يردد ما قاله القسيسون. ولأن القسيسين قد افتروا في كتبهم، حسدا وبغضا كما هو دأبهم أن الإسلام يأمر بإجبار الناس على اعتناقه. فقدم المحاضر وإخوانه الآخرون بدون أي فحص ،وتحقيق تهمة لفقها القسس كذبا وزوراً. مع أنه توجد في القرآن الكريم آية صريحة لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ". فما الحاجة إلى الإكراه أصلا؟! من الغريب حقا أن يتهم بغير حق منهم هؤلاء القوم، الذين اسودت قلوبهم بغضًا وعداوة كلام الله تعالى بممارسة الجبر والإكراه، مع أن القرآن الكريم قد قال بصراحة تامة بأنه لا إكراه في الدين. ونقدم الآن آية أخرى من القرآن الكريم ونرجو من المنصفين أن يخبرونا- بخشية القمر : ٢-٣ البقرة ٢٥٧