ينبوع المعرفة — Page 216
٢١٦ ليكهرام أن ذلك الإله القادر يلهم في هذا العصر أيضا على النقيض من قانون الطبيعة الذي حدّده الفيدا، فقد بطل قانون الطبيعة كما يصفه الفيدا كليا. وفي هذه الحالة لا يمكن الثقة بقول الفيدا من المعلوم أنه إذا ثبت كذب أحد في أمر لا يبقى جديرا بالثقة في أمور أخرى أيضا إن لم تطمئنوا بالنبوءة عن ليكهرام فيمكن أن تظهر للعيان عند طلبكم وسيلة أخرى لاطمئنانكم. ومئات النبوءات الإلهامية من الله التي تحققت من قبل يمكن أن تكون مدعاة لاطمئنانكم. باختصار، لقد ثبت كذب قانون الطبيعة المذكور في الفيدا إلى درجة أن أبطل الفيدا نفسه. ثم الاعتراض بناء على ذلك بعيد عن الحياء. من المعلوم أن الفيدا ادّعى أن صفة الكلام بعده مسلوبة من الله إلى الأبد، ولكنني أثبت بآيات ساطعة أن كل ما ادعاه الفيدا وكل ما ورد فيه عن الإلهام من في المستقبل الله أنه محال ويخالف قانون الطبيعة هو كذب بحت وينا في الحق والصدق. بل الحق أن الله تعالى يلهم عباده دائما. فقولوا الآن كم ينافي الحياء تكرار تقديم الفيدا الذي رأينا نموذج نواميسه الطبيعية. قصارى القول، لما أثبت موت ليكهرام أن تعليم الفيدا بانقطاع الإلهام بعده باطل تماما؛ فما مدى الثقة بقانون الطبيعة الذي حدده الفيدا؟ هناك عشرات الملايين من قوانين الله السائدة في الطبيعة التي لا تزال في طي الكتمان حتى الآن ولا تزال تظهر للعيان رويدا رويدا. ولكن الأسف كل الأسف على هؤلاء الذين يغمضون عيونهم قصدا منهم. لو قال أحد من الأوروبيين بأنه يستطيع أن يُخرج من الحجر ماء أو يستطيع أن يحوّل الحجر كله ماء لما نبسوا بإزائه ببنت شفة ولقالوا على الفور : آمنا وصدّقنا. ولكن لا يؤمنون بما بينه كلام الله. أما الاعتراض على شق القمر فقد كتبت من قبل أنه معجزة ذكرت أمام آلاف الكفار العرب، فلو كان هذا الأمر خلافا للواقع لكان من حقهم أن