ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 191 of 414

ينبوع المعرفة — Page 191

۱۹۱ الدية لم نكن موجودين حين قتلوا، ونحن صادقون، أي يفتعلون عذرا بأنهم كانوا قد سافروا إلى مكان كذا وكذا عندما قتلوا. كما يفتعل المجرمون في هذه الأيام أيضا أعذارا من هذا القبيل حتى لا تُرفع القضية ضدهم. . . . فكان مكر الله أنه أخفى إرادة العذاب إلى مدة حتى تمادى الأشرار في الشر، وعندما بلغت شرورهم الغاية بل أرادوا أن يقتلوا أصفياء الله بمكرهم مكرا كبارا أنزل الله عليهم ذلك العذاب الخفى الذي لم يعرفوه، ولم يخطر ببالهم أنهم سيبادون ويُمحون بهذه الطريقة. هذه إشارة إلى أن إيذاء عباد الله الأصفياء ليس حسنا، فالله تعالى يبطش في نهاية المطاف. فهو يُخفي إرادته إلى حين، وهذا هو المراد من مكره. ولكن عندما يبلغ الشرير شره منتهاه يُظهر الله تعالى إرادته. فما أشقى أولئك الذين يتصدون لعباد الله الأصفياء بحماس الشر فقط ويريدون أن يهلكوهم ولكن الله تعالى يهلك الأشرار أنفسهم أخيرا. وفي ذلك بيت جميل من شعر "الرومي" ومعناه: "ما أخزى الله قوما ما لم يُعذِّب قلب عبده". ثم ذكر المحاضر علامة للكتاب الموحى به وهي ألا يأمر بنهب مال أحد. نستنبط من كلامه هذا أنه إما يجهل الفيدا تماما أو هو عدو لدود للذين تلقوا الفيدات، لأنه يعيد مرارا وتكرارا أمورا تعارض تعليم الفيدا. فننقل هنا بعض الفقرات من رج" فيدا عن النهب على سبيل المثال لفائدة القراء. فهناك دعاء من آلهة "النار" وتنتهي فقرة الدعاء كما يلي: يجب أن ننال الغنائم من الأعداء في الحروب أعطنا يا إندر آلاف البقرات والأحصنة الجيدة واجعلنا بها أثرياء وإن كنا لا نستحقها. يا "إندر" الجميل والقوي ومالك الغذاء إن لطفك يدوم، فأعطنا آلاف الأحصنة والبقرات الأصيلة. وأهلك كل من يسبّنا، واقتل كل من "يضرنا" أي أعطنا ما لهم وبقراتهم وغيرها.