ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 192 of 414

ينبوع المعرفة — Page 192

۱۹۲ يا "إندر" ويا "أغني" اللذان يُعملان السلاح البرقي ويدمران المدن أعطيانا الثروة وانصرانا في الحروب. أي أعطيانا مالا كثيرا من النهب. "إندر" الذي يحتل الدرجة الأولى من بين جميع الآلهة، نحن ندعوك. فقد حصلت على أموال كثيرة من النهب في الحروب. يا أجيت إندر احمنا في حروبنا حتى ننال فيها نهبا كثيرا. "إندر" الذي يُعمل السلاح مقابل الأعداء وهو نصيرنا ندعوه من أجل الحصول على ثروة هائلة. إن أموال النهب يعطيها "إندر" في معظم الحالات بحسب تعليم الفيدا يا "أغني" قد دعوناك منذ مدة طويلة بأداء تقليد "هوم"، فاحرق أعداءنا". فليقل الآريون الآن هل هذه الفقرات توجد في الفيدا أم في القرآن الكريم؟ لم يرد في القرآن الكريم قط أن أحرقوا الأعداء أو الهبوا أموالهم. فمن الوقاحة الكبيرة إلصاق التهمة الباطلة تماما بكلام الله المقدس. لقد جاء في القرآن الكريم أن أيها المسلمون اغنموا أموال الذين قتلوكم ونهبوا أموالكم وأخرجوكم من دیاركم مقابل ما تعرضتم له من خسارة. الأسلوب المتبع في الحروب منذ أن خُلقت الدنيا هو أن المنتصرين ينهبون أموال المغلوبين، بل يحتلون بلادهم أيضا. هذا ما يفعله الملوك الفاتحون اليوم أيضا. ولكن القرآن الكريم لم يعلم الظلم والاعتداء، بل أذن للمظلومين فقط أن يحاربوا ويغنموا أموال الأعداء كما نهب الأعداء أموالهم ولا يعتدوا فأية وقاحة وعدم أمانة أن يتهموا القرآن دون مبرر أنه قد أمر بالنهب وأخذ الغنائم والقتل فور نزوله دون أن يرتكب الخصوم جرائم. لا نجد في القرآن الكريم كله أية آية بهذا المعنى. أما إذا وجد الآريون فيه آية تأمر بقتال الخصم دون ظلمه وقيامه بجرائم أخرى، فحرام عليهم الطعام ما لم يقدّموها. أما تقديم الآية بقطعها من سياقها وجعلها كأنها تفيد موقفهم، إنما هو عمل الأشرار والوقحين والأوباش. يقول الله تعالى في القرآن الكريم: أذِنَ