ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 148 of 414

ينبوع المعرفة — Page 148

١٤٨ لإقامة الناس على سبيل الحق بل يبين كل طريق. إذا، فقد استخدم القرآن الكريم كل هذه الأساليب. فقد بين القرآن الكريم أولا بكل وضوح أن أعمالا كذا وكذا صالحة وأعمالا كذا وكذا طالحة وبين عواقب الأعمال الصالحة والطالحة بكل وضوح. ثم سرد بصدد تلك الأعمال سوانح الذين خلوا في غابر الأزمان والمعلوم أن للقصص دورا كبيرا في الميل إلى الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة وترك الطرق السيئة إلى درجة أن الذين يقرأون كتب القصص أيضا يتأثرون بتلك القصص الخيالية والمصطنعة. والحق أن هذه وسيلة علمية لإصلاح السلوك والتغيير في الأخلاق بحيث ظل الناس يستفيدون منها منذ بدء الخليقة ويستفيدون الآن أيضا. ولكن ماذا نقول وماذا نكتب عن فيدات الآريين الحالية، فهي تعادي هذه الوسيلة العلمية أيضا. إضافة إلى ذلك ليس الهدف من وراء القصص المذكورة في القرآن الكريم سرد الأعمال الصالحة والطالحة للذين خلوا وأن تُبيَّن عاقبتهم لتكون سببا للترغيب أو العبرة فقط، بل هناك هدف آخر أيضا وهو أن تلك القصص كلها قد ذكرت كنبوءات، وقيل بأن الظالمين والأشرار في هذا الزمن أيضا سيعاقبون في نهاية المطاف كما عوقب الأشرار من قبل، وكذلك سيحظى الصادقون والأتقياء بفتح كما حظوا به في الأزمنة الخالية. إنني أستغرب كيف كتب المحاضر هذا ولماذا فضح الفيدا بكتابة علامةً باطلة ولاغية مثلها للكتاب الإلهامي، ولماذا هيأ للعقلاء فرصة الضحك على الفيدا؟ ومن لا يدري أن القصص مذكورة في الفيدا أيضا ، أليست قصة الزاهد "كوسيكا" مذكورة فيه؟ كذلك هناك قصص كثيرة أخرى أشير إليها في عبارات "رج فيدا". الحق أن هؤلاء الناس في حكم الصديق الجاهل إذ يضعون من عندهم شروطا سخيفة للكتاب الموحى به وبذلك يصمون وجه الفيدا بنقطة سوداء. لقد اعتبر التاريخ