ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 110 of 414

ينبوع المعرفة — Page 110

۱۱ ذلك بجلاء أن الله تعالى قسم المكر على قسمين: المكر السيئ والمكر الحسن، وأدخل المكر الحسن في صفاته وعد المكر السيئ من عادات الكفار والأشرار. فيا أولاد الهندوس الذين شتموا رسول الله المقدس وكتابه المقدس بمحض خبث طويتهم، أخبرونا بشيء من الحياء ما الذي يحط من شأن الله تعالى في الله في هذا المكر؟ وأية صفة من صفاته تعالى يخالف هذا المكر. ألا يشهد قانون الطبيعة أن من سنن الله تعالى لإهلاك الأشرار الذين لا يكادون يرتدعون عن المكر السيئ أنه عندما يحفر شخص وقح حفرة لشخص نبيل يُسقط الله تعالى فيها الحافر نفسه وبيده هو. والأسلوب نفسه جار في الناس أيضا أنهم يعاملون الماكر بمكر آخر مقابله. فمثلا عندما يُلحق اللصوص والنهابُ برعية حكومة أضرارا بمكايدهم الدقيقة ومكرهم تضطر الشرطة أيضا إلى المكر من أجل القبض عليهم. والفرق هو أن مكر اللصوص مكرّ سيى يهدف إلى الإضرار بالخلق، ومكرُ ضباط الشرطة مكر حسن يهدف إلى إنقاذ رعية الحكومة من ضرر اللصوص الأشرار. كذلك قام بعض الآريين الوقحين قبل بضعة أيام بمكر دقيق جدا مقابل هذه الحكومة السنيّة، ولو انطلى ذلك المكر على الحكومة لوقعت في ورطة كبيرة، ولربما كانت النتيجة أسوأ مما حدث في عام ١٨٥٧م. ولكن الله تعالى أنعم على الحكومة وتمكنت من الوصول إلى كنه هذا المكر السيئ، فمكر موظفوها الموهوبون مكرا خيرا مقابل مكر الآريين السيئ لإلقاء القبض عليهم. أي اعتقلوا زعماءهم بكل حذر وهدوء وبطشوا بهم بحكمة إذ لم يستطع الآريون أن يثيروا أي شغب أو ضجة، فأودعوا بعضهم السجون في هذا البلد وزجوا ببعض آخرين في سجن قلعة "ماندلي". وهكذا نجحت الحكومة في مكرها الحسن وخاب الآريون الأشرار في مكرهم السيئ وجلبوا على أنفسهم دمارا أبديا.