ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 87 of 414

ينبوع المعرفة — Page 87

۸۷ القضاء على الإسلام بالسيف منذ البداية و لم يحملوا قلما لدحضه عقليا. لهذا السبب لن تجدوا من ذلك الزمن كتابا كتب فيه شيء ضد الإسلام من حيث العقل والنقل بل كانوا يريدون أن يتغلبوا بواسطة السيف فأهلكهم الله بالسيف. ولكن أعداء الإسلام في عصرنا هذا قد غيروا أساليبهم إذ لا يرفع أحد من معارضي الإسلام سيفا من أجل دينه ونظرا إلى هذه الحكمة ورد في حق المسيح الموعود يضع الحرب أي أبطلت الحروب وألغي القتال بالسيف، والوقت الآن هو وقت القتال القلمي. ولأني جئت للقتال القلمي لذا أُعطيت أقلاما حديدية بدلا من السيف الحديدي. كذلك سنحت لنا لطباعة الكتب ونشرها إلى بلاد نائية وسائل سهلة ومواتية لا يوجد نظيرها في زمن من الأزمنة الخالية إلى درجة أن المواضيع التي كان يستحيل كتابتها إلى سنوات تكتب الآن في أيام معدودة. كذلك التأليفات التى كان إيصالها إلى بلاد نائية يستغرق مدة طويلة نستطيع إيصالها الآن إلى أنحاء العالم في أيام قليلة، فنستطيع أن تطلع الأمم كلها على حجتنا البالغة. ولكن هذا النوع من النشر وإتمام الحجة بهذه الطريقة كان مستحيلا في زمن النبي لا لا لا له ولأن أدوات طباعة الكتب لم تكن متوفرة في تلك الأيام كما لم تتيسر طرق سهلة لإرسال الكتب إلى بلاد بتأييد الله ونصرته أخرى. (۳) الأمر الثالث الذي هو شرط للإظهار على العالم أن دينا كذا يحظى بوجه خاص مقابل أديان العالم كلها ويحالفه فضل الله الخاصة، وهو أن تحالفه الآيات السماوية لتأييد الله مقابل الأمم الأخرى كلها في العالم دون أن يوجد نظيره في أي دين آخر، وأن يهلك الله الأديان الأخرى رويدا رويدا بيده دون أيدي البشر، وأن يرفع من بينها البركة الروحانية. وأن يثبت هذا الدين الغالب حالته المتميزة مقابل الأديان الأخرى