ينبوع المعرفة — Page 88
۸۸ بآيات الله الساطعة، وألا يقدر دين من أقصى العالم إلى أقصاه على مبارزته في الآيات السماوية مع أنه لم يبق جزء من سكان العالم غافلين عن دعوة المبارزة هذه. فظهور هذا الأمر بالكامل أيضا كان مستحيلا في زمن النبي لأنه كان مشروطا بشرط أن تجد جميع أمم العالم الساكنة في الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب فرصة ليطلبوا من الله تعالى أن يشهد على صدق دينهم بالآيات السماوية مقابل الأديان الأخرى ولكن لما كان كل قوم خافيا ومحجوبا عن الأقوام الأخرى وكأنهم يعيشون في عالم آخر فكانت هذه المواجهة مستحيلة. بالإضافة إلى ذلك لم يبلغ تكذيب الإسلام منتهاه في ذلك العصر ولم يأت زمان لتقتضى غيرة الله أن تمطر الآيات السماوية في تأييد الإسلام. ولكن جاء هذا الوقت في عصرنا لأنه قد أُسيء إلى نبينا الأكرم والإسلام في هذا العصر بواسطة الكتابات السيئة إلى درجة ما أُسيء بمثلها إلى أي نبي في أي زمن. لا يثبت أن مسيحيا أو يهوديا قد ألف في زمن النبي ﷺ حتى كتيبا ذا ورقتين أو ثلاث أوراق لدحض الإسلام والإساءة إلى النبي. أما الآن فقد ألفت للإساءة إليه لوله لوله لولدحض الإسلام كتب كثيرة ونُشرت الإعلانات والجرائد في العالم كله بحيث لو جمعت كلها لصارت كومة كبيرة مثل الجبل، بل أكبر منه. لقد عد هؤلاء العمهون الإسلام محروما من كل ركة وادعوا أن النبي لم يُظهر آية سماوية، وركزوا على ألا يبقى للإسلام أدنى أثر على وجه الأرض. ولإثبات ألوهية إنسان ضعيف أهين دين الله الله الطاهر إلى درجة ما أُهين بمثلها أي دين أو أي رسول إلى المقدس ونبي الآن منذ بدء الخليقة. والحق أنه قد جاء زمان بذل فيه الشيطان قصارى جهده مع ذريته كلها ليقضي على الإسلام ولأن المعركة الحالية هي المعركة الأخيرة بين الصدق والكذب دون أدنى شك لذا يستحق هذا الزمن أن يأتي