ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 369 of 414

ينبوع المعرفة — Page 369

٣٦٩ فيا أيها السادة، أقول بأن تلك العلامة الفارقة والمتميزة التي حددها العقل السليم لمعرفة الكتاب الإلهامي توجد في كتاب الله المقدس؛ القرآن الكريم فقط. وتلك المزايا التي يجب أن توجد في كتاب الله كعلامة متميزة لا توجد في هذا الزمن في كتب أخرى قط. من الممكن أن تكون تلك الصفات قد وُجدت فيها في الأزمنة الغابرة ولكنها لا توجد الآن. مع أننا نعدها كتبا إلهامية من منطلق دليل كتبناه من قبل، ولكنها وإن كانت إلهامية لا تجدي الآن شيئا في حالتها الحالية. ومثلها كمثل حصن ملكي صار خرابا يبابا راحت منه الثروة والقوة العسكرية كلها. والآن أبين فيما يلي مزايا القرآن الكريم المتميزة التي تفوق قدرة الإنسان. أولا: فيه قوة عظيمة توصل متَّبعه من المعرفة الظنية إلى المعرفة اليقينية، وهي أنه عندما يتبعه الإنسان اتباعا كاملا يُرَى نماذج قدرة الله تعالى بصورة المعجزات، ويكلّمه الله ويُطلعه على أمور غيبية بواسطة كلامه. لا أبين هذه البركات القرآنية كقصص فقط، بل أقدم معجزات أُريتُها وعددها يبلغ إلى مئة ألف معجزة، أو لعلها تربو على مئة ألف أيضا. لقد قال الله في القرآن الكريم بأن الذي يتبع كلامي هذا لن يقتصر على الإيمان بمعجزات هذا الكتاب فقط، بل سيعطى هو أيضا معجزات. فقد أُعطيتُ أنا أيضا بتأثير كلام الله معجزات تفوق قدرة الإنسان، وهي فعل الله وحده الزلازل التي وقعت على الأرض، والطاعون الذي يحصد العالم حصدا إنما هي ضمن المعجزات التي أعطيتها. لقد نشرت خبر هذه الحوادث في كتابي "البراهين الأحمدية" قبل أن يكون لها أدنى أثر أو علامة بخمسة وعشرين عاما كنبوءة وقلت بأن هذه الآفات على وشك الحلول، فحلّت كلها. ولا يقتصر الأمر على ذلك قط بل الآفات المقبلة أكثر