ينبوع المعرفة — Page 370
۳۷۰ من سابقتها بكثير. بعضها أو بئة جديدة لم تتفش في هذا البلد من قبل، وهى مخيفة ومهيبة. وهناك طاعون شديد ومرعب على وشك الحلول وسيتفشى في هذا البلد وبلاد أخرى وسيكون مخيفا بشدة. ولعل زلزالا آخر أيضا سيحدث إما في هذه السنة أو في العام المقبل، وسيقع بغتة ويكون شديد الوطأة. ولا يُعلم هل سيحدث في منطقة معينة من البلد أو سيكون عاما. لكن لو خشي الناسُ ربهم لأمكن اتقاء هذه الآفات لأن الله تعالى ملك الأرض والسماء، فهو قادر على أن يصدر أوامره وعلى أن يلغيها أيضا. ولكن لا يؤمل في الظاهر أن يلتزم الناس بخشية الله، لأن القلوب تجاوزت الحدود في قسوتها. ولا أتوقع أن يتنبهوا نتيجة إعلاني إلى هذه النبوءات قبل الأوان. ولا أتوقع إلا السخرية والاستهزاء أو الشتائم أو أن أتهم بنشر الذعر بين الناس. تذكروا نكتة أنه ليس ضروريا لزوال هذه البلايا أن يُسلم الناس، لأن المؤاخذة على الأخطاء الدينية ستكون يوم القيامة. غير أنه من الضروري أن يرتدع الناس عن سوء التصرفات بكل أنواعها وألا يستخدموا لسانا بذيئا بحق أنبياء الله ولا يظلموا المساكين، وأن يتصدقوا كثيرا وألا يشركوا بالله أحدا، لا حجرا ولا نارا ولا إنسانا ولا ماء ولا شمسا ولا ،قمرا وأن ينبذوا سبل الكبر والشر وألا يكيدوا سرًا لإيذاء الحكومة البريطانية التي يعيشون تحت ظلها بالأمن والراحة بل يجب أن يطيعوها لأنه مما لا شك فيه أن لهذه الحكومة أيادي بيضاء على كلا القومين الهندوس والمسلمين وليالي عهد هذه السلطنة أكثر أمنًا من نهار عهد السيخ. فلو نبذ الناسُ الضغائن كلها من قلوبهم واتقوا الله كثيرا، لكان ذلك مصلا روحانيا فيه شفاء دون أدنى شك. لقد خاطبني الله تعالى مرارا وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ. أَي أَن الله تعالى لن يغير شيئا قط من البلاء النازل