ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 305 of 414

ينبوع المعرفة — Page 305

إضافة إلى ذلك، التقاليد السيئة المنتشرة في عامة الناس قد وصلت إلى عبادة المخلوق ولا حاجة إلى بيانها. ولقد تجاوز البعض في تبجيل مرشديهم الحدود كلها إلى درجة أن اتخذوهم آلهة. بعضهم يغالون فيما يتعلق بالقبور حتى أو شكوا أن يتخذوا القبور نفسها آلهة لهم بل شوهد العديد منهم يسجدون لها. والذين يُعَدّون مرشدين وأصحاب الزوايا معظمهم تجاوزوا الحدود في سوء الأعمال. لا يدعون إلى الله بل إلى أنفسهم يدعون كثير منهم يتحذلقون ويبيعون الدين، ويكسبون الدنيا بأنواع المكر والخديعة ويعدون خديعاتهم كرامة لهم. ويعلمون مريديهم أمورا تعارض كتاب الله والسنة النبوية أيما معارضة. معظمهم جاهلون إلى درجة أنهم لا يفهمون معاني كتاب الله أيضا. أورادهم غريبة، ولا يُعثر عليها في كتاب الله ولا في سنة رسوله ، وهم عاكفون ليل نهار على جمع الأموال وتوفير الأسباب لدنياهم. ولو كشف عليهم خطؤهم لنشأت في قلوبهم ضغينة شديدة ولو أمكنهم لما قصروا في قتل شخص يفعل ذلك بعض النساك صلحاء ورشيدون أيضا، ولكن ما أقلهم! إن أعمال معظم العلماء لا تخلو من الشوائب. يعدون أنفسهم ورثة علوم النبي الله ولكنهم يعملون على النقيض من تلك العلوم الطاهرة. لا يعلمون من الروحانية والإخلاص والصدق والوفاء شيئا. أرى معظم المشايخ وكأنهم قطاع طريق الإسلام لا يخطون على طريق الصدق والحق بأنفسهم ولا يدعون أحدا من مريديهم يسلكه إنهم أعداء الجماعة الربانية كالسباع، وبعيدون عن التقوى والطهارة بعد الليلة الليلاء عن النور. لا تسمح لهم مشيختهم وأنانيتهم أن يقبلوا الحق. بعض من أهل العلم صلحاء وذوو طبيعة رشيدة أيضا ولكنهم قليلون.