ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 273 of 414

ينبوع المعرفة — Page 273

۲۷۳ ثم قال المحاضر بأنه قد ورد في القرآن الكريم أن النساء كالحرث وهي وسيلة لإشباع الغُلمة فقط. انظروا إلى أي مدى يتمادى ويتجاسر في الافتراء هذا الهندوسي خبيث الطوية، وكيف ينحت الكلمات عنده وينسبها إلى القرآن من الكريم؟ فماذا عسانا أن نقول مقابل مفتر مثله إلا : لعنة الله على الكاذبين؟ لقد جاءت في القرآن الكريم بهذا الخصوص آية واحدة وهي: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. أي أن نساءكم كمثل حرث لكم لإنجاب الأولاد. . . ولكن عليكم أن تؤدوا حق الحرث، أي يجب ألا تباشروهن بصورة تمنع إنجاب الأولاد. كان بعض الناس في صدر الإسلام يعزلون عند الجماع فمنعهم الله تعالى من ذلك وسمى النساء حرثا، أي أرضا تنبت فيها الغلال بكل أنواعها. فقد بيّن في هذه الآية بأنه لما كانت المرأة في الحقيقة مثل الحرث وتنجب الأولاد كما تنبت الغلال من الحرث فلا يجوز أن يُمنع ذلك الحرث من إنجاب الأولاد أما إذا كانت المرأة مريضة وكان من المؤكد أن الحمل سيهدد حياتها، أو إذا كان هناك مانع آخر مبني على صحة النية فهذه الحالات استثنائية، وإلا فإن منع الإنجاب لا يجوز عند الشرع مطلقا. فلما سمى الله تعالى المرأة حرثا فلكل عاقل أن يفهم أنه سماها كذلك لأنه عدها سببا لإنجاب الأولاد، وجعل الأولاد أيضا بين أهداف النكاح ليولد عباد الله ليذكروه. وجعل الله تعالى الهدف الثاني من ذلك أن يجتنب الزوجان سوء النظر وسوء العمل بسبب بعضهما. وعدّ الهدف الثالث أن يتولد الأنس المتبادل بينهما ويجتنبا ألم العزلة. كل هذه الآيات موجودة في القرآن الكريم ولكن إلام نسهب في الموضوع؟ البقرة: ٢٢٤