ينبوع المعرفة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 272 of 414

ينبوع المعرفة — Page 272

۲۷۲ هل تصح فلسفة الفيدا القائلة بأن الأرواح مع كل قواها وقدراتها أزلية وغير مخلوقة؟ وهي التي تعود إلى الدنيا مرة بعد أخرى؟ هل يصح عند العقل السليم أن الروح تصعد إلى السماء بعد وفاة الإنسان ثم تسقط على الخضروات والكلأ ليلا، ويأكلها الرجل فتدخل مع نطفته؟ لقد كتبتُ من قبل أيضا أن هذا يستلزم أن تسقط الروح متجزئة إلى جزأين فيسقط جزء منها على الخضروات والكلأ التي يأكلها الرجل ويسقط جزء آخر على الخضروات والكلاً التي تأكلها المرأة لأن الوليد لا ينال أخلاقا روحانية من الرجل فقط بل من المرأة أيضا. أضف إلى ذلك أن الخضروات لا تؤكل نيئة بل تُطبخ على النار جيدا. فمن الواضح في هذه الحالة أن ما يسقط على الخضروات والكلاً بصورة الندى يحترق بتأثير النار، وإن كانت دودة فلا بد أن تموت. وإضافة إلى ذلك هناك أمم تأكل اللحم فقط ولا تأكل إلا السمك أو لحم الماعز أو الضأن مثلا، فهل الروح التي تسقط من السماء كالندى تسقط على جلد الماعز أو الشاة؟ فإذا كانت هذه هي فلسفة الفيدا الذي يتعثر في كل خطوة كان الاعتزاز به فعلا غبيا شديد الغباء. من المؤسف حقا أن هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون أنه إذا كانت الروح تسقط على الخضروات والكلاً، ولو افترضنا جدلا أنها تنشأ فيها كمثل دودة ولكن الدودة تهلك عند الطبخ، ثم إذا أُبقي ذلك الطبيخ لبضعة أيام أنتن وتعفن وتكونت فيه الديدان؛ فمن أي ندى تأتي هذه الديدان؟ وهل بسبب أكل هذا الطبيخ الذي فيه آلاف الديدان يتولد هذا القدر من الأولاد عند أكليه؟ يا للأسف !!! إن الله تعالى يخلق في هذه الدنيا مئات الحبات من حبة واحدة ومع ذلك يقول الفيدا بأن الخلق من العدم مستحيل أيها الأغبياء، إن لم يكن هذا هو الخلق من العدم فافعلوا أنتم أيضا ذلك.