البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 52

البراهين الأحمدية (٥٢) الجزء الخامس عد النصارى أيضا عيسى اللي ملعونا لثلاثة أيام خطأ منهم، أي لم يُرفع رفعا روحانيا لثلاثة أيام. وبحسب عقيدتهم دخل ال تحت الثرى ملعونا و لم يصحبه جسد، فلماذا احتاج إلى الجسد عند الرفع إذا؟! كان من المفروض أن ينطبق الأمر نفسه على كلتا الحالتين. هذا ما ندين به المسيحيين بأنهم ارتكبوا خطأ في أمر الرفع. ولا يزالون يقرون أن نتيجة الصلب بحسب التوراة كان أمرا روحانيا، أي كون المصلوب ملعونا، وهو عدم الرفع بتعبير آخر، فكان عدم الرفع من حيث الروحانية بحسب اعتقاداتهم، وفي هذه الحالة كان من المفروض أن يكون الرفع أيضا روحانيا من أجل تحقيق المماثلة. يعترف المسيحيون أن عيسى – لكونه ملعونا- دخل الجحيم تحت الأرض بالروح فقط ولم يصحبه جسد. فما دام الحال على هذا المنوال فلماذا احتاج إلى الجسد عند الرفع؟! ولماذا اصطحبه الجسد؟! أن مع جميع الأنبياء المؤمنين بالتوراة والفقهاء اليهود كلهم ظلوا منذ القدم يستنبطون من لعنة الصلب أن المعنى المراد منه هو عدم الرفع الروحاني. ولا يزالون يقولون الآن أيضا بأن الذي يُقتل صلبا لا يُرفع إلى الله، فاللعنة تعني عدم الرفع. على أية حال، فلما كان الله تعالى يهدف إلى إزالة اعتراض اليهود الذين لا يزالون يستنبطون من عدم الرفع معنى ،روحانيا، أي يقولون بأن عيسى لم يُرفع إلى الله تعالى رفعا روحانيا لأنه كان كاذبا، فلماذا انحرف الله تعالى عن الموضوع الحقيقي وتوجّه إلى غيره وكأنه لم يفهم السبب الحقيقي وراء مجادلة اليهود - والعياذ بالله- وأصدر الحكم كقاض يحكم على عكس ما ورد في ملف القضية تماما؟! فأيّ شك في كفر من اعتقد هذا الاعتقاد بالله عمدًا؟! نقول أيضا إضافة إلى ذلك لو افترضنا جدلا أن الله تعالى أهمل هنا نزاع اليهود الحقيقي تماما وبين موضوعا جديدا كان بيانه لغوا محضا وغير ضروري