البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 41

البراهين الأحمدية (٤١) الجزء الخامس المعجزات تلك الأمور الخارقة التي تثبت بنظرة دقيقة وعادلة ولا يقدر عليها إلا المؤيدون من الله تعالى، لذلك تُسمَّى خارقة للعادة. ولكن الأشقياء منذ الأزل لا يستفيدون من تلك المعجزات شيئا كما رأى اليهود من المسيح العليا معجزات عديدة و لم يستفيدوا منها، واتخذوا عذرا آخر للإنكار قائلين إن بعض نبوءاته لم تتحقق مثل النبوءة عن اثنى عشر كرسيا التي كانت بحق الحواريين الذين ارتد أحدهم. كذلك ادّعى أنه سيكون ملك اليهود ولكن ثبت بطلانه. ثم فسر تلك النبوءة بأنه كان يقصد من ذلك مملكة روحانية. وقد أنبأ المسيح أيضا بأنه سيعود إلى الدنيا والناسُ المعاصرون أحياء، ولكن بطلت هذه النبوءة أيضا بصراحة تامة. كذلك كانت هناك نبوءة الأنبياء السابقين عن المسيح أنه لن يأتي ما لم يرجع إلياس إلى الدنيا، ولكن إلياس لم يرجع، ومع ذلك أعلن يسوع بن مريم بغير دليل أنه المسيح الموعود. وحين سئل عن ذلك اعتبر يوحنا أي النبي يحيى بديل إلياس الموعود، حتى يُعد هو مسيحا موعودا بشكل من الأشكال، مع أن الأنبياء السابقين لم يفسّروا عن إلياس المقبل هذا التفسير، بل النبي يوحنا أيضا أراد من إلياس إلياس نفسه الذي خلا. ولكن المسيح أي يسوع بن مريم قال - لتُسوّى أموره بأن المراد من إلياس المقبل هو مرشده يوحنا، مخالفا بذلك إجماع الأنبياء والصالحين السابقين كلهم. واللافت في الموضوع أن يوحنا نفسه ينكر كونه إلياس ولكن يسوع بن مريم قد جعل يوحنا إلياسا بالإجبار. والجدير بالتأمل هنا أن اليهود لم يستفيدوا من آيات المسيح العليا شيئا ولا يزالون يقولون إنه لم تصدر منه أية معجزة بل كان الأمر كله مجرد زيف وخديعة. لذلك اضطر المسيح إلى القول: جيْلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ.