البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 374 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 374

البراهين الأحمدية (٣٧٤) الجزء الخامس ادْخُلِ الْجَنَّةَ، كذلك هناك آيات أخرى كثيرة نقلها مدعاة للإطالة، ويثبت منها أن أرواح الطيبين والمطهرين تدخل الجنة بعد موتهم فورا. كذلك يثبت الأمر نفسه من أحاديث كثيرة. وأكلُ أحاديث كثيرة. وأكلُ أرواح الشهداء ثمار الجنة مذكور في أحاديث معروفة لا تخفى على أحد. ويقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"، وهذا ما يثبت من الكتب السابقة أيضا. فما دام دخول أرواح الطيبين والمطهّرين الجنة ثابتا والمعلوم أن الجنة مقام فيه النعماء المادية أيضا من عدة أنواع وثمار مختلفة، ومعنى دخول الجنة أن يأكل الداخل تلك النعم - ففي هذه الحالة يكون دخول الروح وحدها الجنة بلا معنى ولا فائدة فهل ستبقى بعد دخولها الجنة كالمحرومين ولا تستفيد من نعمائها؟ فالآية: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي تبين بصراحة أن المؤمن يُعطى جسدا بعد الممات. فلهذا السبب يعتقد الأئمة والمتصوفة الكبار أن المؤمنين الطيبين يس : ٢٧ ۲ آل عمران: ۱۷۰ فليتضح أن المسيحيين أيضا يعتقدون أن يسوع المسيح أي عيسى لم يُرفع بالجسد المادي جسما جلاليا بعد الممات. ومن المؤسف أشد الأسف أن المسلمين في زمن الفيج بل أُعطي الأعوج الذين جاءوا بعد القرون الثلاثة لا يعتقدون في ذلك اعتقاد الصحابة لأن الصحابة أجمعوا على وفاة جميع الأنبياء السابقين بمن فيهم عيسى الله أيضا، ولا يتفقون مع اليهود في هذه القضية لأن اليهود يعُدّون عيسى الملعونا، والعياذ بالله، وينكرون رفعه الروحاني الذي لا بد منه لكل مؤمن بعد موته لأن نتيجة التعليق على الخشبة هو الحرمان من الرفع الروحاني وكون المعلق ملعونا وليس إلا. بل لا يتفقون حتى مع المسيحيين لأن المسيحيين يعتقدون برفع جسد المسيح ولكن لا يعتقدون برفع جسده المادي مثلهم بل يقولون برفع الجسد الجلالي الذي أعطيه عيسى بعد الموت بحسب زعمهم. على أية حال، لا يمكننا أن ننكر أن يكون عيسى ال قد أعطي بعد موته جسدا جلاليا غير الجسد المادي لأن هذا الجسد يُعطاه كلُّ مؤمن صادق بعد الممات كما تشهد عليه