البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 17

البراهين الأحمدية (۱۷) الجزء الخامس إنما التقوى أن تتخلوا عن النخوة والأنانية أيها الأحبة، وأن تتركوا عادة الكبر والزهو والبخل وأن تتخلوا عن حب هذه الدار الفانية، وتتركوا حياة الراحة والرفاهية من أجل ذلك الحبيب. لأنها سبيل اللعنة فاتركوها وإلا فانفضوا فكرة وصال حضرة العزة. اقبلوا حياة المرارة بصدق لتنزل عليكم ملائكة العرش. إن حقيقة الإسلام هي الفناء في سبيل الله، وترك المرء مشيئته من أجل رضا الرب. الذين يموتون هم الذين يحظون بالحياة، ولا تُنال الحياة في هذا المجال إلا بالممات. الزهو والكبر من عادة الشيطان اللعين ومن كان متواضعا دائما فهو من نسل آدم. فيا دودة الأرض، أترك الكبر والعُجب، فإن الكبرياء لا يليق إلا بالله الغيور وحده. اعتبروا أنفسكم أسوأ من الجميع لعلكم تدخلون دار الوصال بهذه الطريقة. اتركوا الكبر والزهو ففي ذلك تكمن التقوى، كونوا ترابا ففي ذلك تكمن مرضاة الله. إن أصل التقوى هو التواضع الله الله ، والعفة التي هي شرط الدين تكمن في التقوى. 6 والذين يتخذون سوء الظن عادة لهم يبتعدون من سبل التقوى أيما بعد. يصول لسانهم دون حذر وحيطة، فيُسخطون الله العليم في لمح البصر.