البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 18
البراهين الأحمدية (۱۸) الجزء الخامس يضيعون أعمالهم كلها بكلمة واحدة، ومع ذلك يبذرون بذور الحذلقة دائما. لقد نام مواطنونا في رقاد طويل، فقد بذلنا قصارى جهدنا ولا يكادون يستفيقون. لقد خارت أعضاؤهم كلها وسادتهم الغفلة وتمركزت القوة كلها في حدّة لسانهم. إما يُظهرون بذاءة لسانهم أو يسيئون الظن، ولا يدرون عن الإسلام شيئا. اجتنبوا سوء الظن ولو رأيتم سيئا، واخشوا عقاب رب العالمين. لعل عينكم تكون مخطئة، إذ إن الذي يبدو لكم سيئا قد لا يكون كذلك. قد يكون الخطأ في فهمكم، وقد يكون ذلك ابتلاء من رب غفور. فتهلكون نتيجة سوء ظنكم، وتستدعون غضب الله لأنفسكم. فلما تجاسرتم على مثل هذه الوقاحة، فما معنى التقاة إذا؟! فتدبروا. لقد ندم موسى أيضا نتيجة سوء الظن فاقرأوا في القرآن ما فعله الخضر. في عباده آلاف الأسرار التي لا تعرفونها وليست الحقيقة مكشوفة الله عليكم. فقد هلكتم نتيجة تفوّهكم بكلمة واحدة ما هذا العقل إذ قد اخترتم طريقا خطيرا. من سقط في جهنم نتيجة تفوّهه بكلمة واحدة فهو الأشقى في العالم كله. فجنبوا لسانكم الفساد، واتقوا دائما عقوبة رب العباد. من حفظ عضويه خشية وخوفا دخل الجنة مباشرة بفضل الله. أحدهما اللسان والثاني هو الفرج، كما ورد في حديث سيدنا، سيد الورى.