البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 16

البراهين الأحمدية (17) الجزء الخامس فإن لم تتسنّ الرؤية فلا بد من كلامه على الأقل، حتى يحظى المرء بأمارات حسن الحبيب وجماله. ما لم تحظوا بمعرفة الله الحي ستبقون خليعي الرسن دون خوف وخشية في قلوبكم. إن وصال الله دواء لمائة داء، وهذا السجن يضمن الخلاص من كل ذنب. ولكن الإله الذي ليس لوجوده أي أثر، كيف للمرء أن يضحي بنفسه من أجله؟! إن نور الله ظاهر في كل شيء، ومع ذلك يبقى ذلك الحبيب بعيدا عن الغافلين. من يصبح كالتراب تواضعا يحظى بوصال ذلك الحبيب، فيا أيها المحرب جرب هذه الوصفة أيضا. العشاق الحقيقيون يحظون بوصال الحبيب بعد أن يقبلوا موتا تلو موت وبعده يُجذبون إليه. هذا السبيل ضيق جدا ولكنه هو السبيل الوحيد والحبيب يرى الفانين فيه دائما. الحياة البعيدة عن الحبيب حياة قذرة، وإن جدار الزهد الزائف ينهدم في الأخير. القريبون إلى الله هم الأحياء في الحقيقة، وهم المقبولون عند الله وصاروا أحباءه. أما البعيدون عن التقوى فهم بعيدون عنه تعالى، وإنهم أسارى الكبر والنخوة والزهو.