البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 317
البراهين الأحمدية (۳۱۷) الجزء الخامس وما جئتكم إلا من الله ذي العلا وما قلت إلا كلما كنتُ أُومر وإن شاء لم أبعث مقام ابــــن مــــريم والله في أقداره ما يُحيرُ ولا يُسأل الرحمن عن أمر قضى ويسأل قوم ضل عما تخيروا كذلك عادته جرت في قضائه فيختار ما يُعمي عيونا ويأطر وما كان لي أن أترك الحق خيفةً جواد لنا عند الوغى يتمطر وقالوا إذا ما الحرب طال زمانها لنا الفتح فانظر كيف دقوا وكسروا وما إن رأينا في الميادين فتحهم ومن غره حول رأيناه يدبر رأينا عناية حبنا عند أثرة وكل صديق في الشدائد يُخـــبر أرى النفس لا تدري لغوبا بسبله وما أن أراها عند خوف تأخر وإني نسيت الهم والغم والبلا إذا جاءني نصر ووحـي يبشر وإنا بفضل الله نطوي شعابنا على هاجرات مثل ريح تُصرصــر لهن قوائم كالجبال كأنهــــا سفائن في بحر المعارف تمخر تدلت علينا الشمس شمس المعارف فكنا بضوء الشمس نمشي وننظر رأينا مرادات تعسر نيلها ترجز غيث بعد مكث يحذر على هذه نيف وعشرين حجــةً إذا اختارني ربي فكنت أبشر فقال سيأتيك الأناس ونصرتي ومن كل فج يأتين وتنصر فتلك الوفود النازلون بدارنا هو الوعد من ربّي وإن شئت فاذكر وإن كنت في ريب ولا تؤمنن بـــه وتحسب كذبًا ما أقول وأسطر فإنا كتبنــــا في البراهين كلــــه أمورًا عليها كُنتَ من قبل تعثر فلا تتبـع أهــواء نفس مُبيـــدة ولا تختر الزوراء عمدًا فتخسر أتعلم هينا عشرة الله ذِي العُلى وإنَّ حسام الله بالمس يبتـــر وإن كنت أزمعت النضال تهوّرًا فنأتي كما يأتي لصيد غضنفر