البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 318
البراهين الأحمدية (۳۱۸) الجزء الخامس لنا أثرةٌ في الله مَـــورٌ مُعبّد إذا مـــا أُمرنـــا منـــه لا نتـــأخرُ أنترك قول الله خوفًا مـــن الـــورى أنخشى لثام الحي. جبنًا ونحذرُ يرى الله باديهم وتحت أديمهم ولو من عيون الخلق يُخفَى ويُستر فلا تذهبن عيناك نحو عمائم ومــــــا تحتها إلا رؤوس تُزوّرُ أتطلب دنياهم وتبلى رياضها وتنسى رياضاً ليس فيها تغيّـ وأنت تظنّ بي الظنون تغيظًا وإني بريء مــــن أمــــور : تصــــور نزلت بحر الدار دار مهيمن وتـــالله إنك لا تراني وتهــذرُ أنا الليث لا أخشى الحمير وصوتهم وكيف وهم صيدي وللصيد أزأرُ أتذعرني بالفانيـات جهالةً وإنّ أذى الدنيا يمر ويَطْمـرُ ولسنا على الأعقاب موت يردنا ولو في سبيل الله نُـدمى وتنحـرُ تنگر وجه الجاهلين تغيظًا إذا أعثروا من موت عيسى وأخبروا وقالوا كذوب كافر يتبــع الهــوى وحثوا على قتلى عوامـا وعيروا فضاقت علينا الأرض من شر حزبهم ولولا يـد المــولى لكنـــا تتبَّـرُ فلم يُغن عنهم مكرهم حين أشرقت شموس عنايـــات القـدير فــأدبروا رجعنا وقد رُدّت إليهم رمــاحهم قضى الأمر حِبُّ لا يُبَاريه مُنكَرُ من الضغن والشحناء يهذون كلّهم وأمري مبين واضح لـو تفكروا وأصل التنازع والتخالف بيننــــا رحيم قليلٌ ثُمّ باللغو يُكثرُ أصل التنازع في عيسى ال ، أعني في أنه هل هو حي أو ميت، فذلك أمر واضح لقوم يتفكرون. قال الله تعالى ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ، فقدم التوفي على الرفع كما أنتم تقرأون فهذا حكم الله، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. ولا ينبغي لأحد أن يحرف كلم الله عن مواضعها، وقد لعن الله المحرفين كما أنتم تعلمون ثم الشاهد الثاني قوله تعالى (فَلَمَّا تَوَفَّيتني فطوبى لقوم يتدبرون. ثم الشاهد الثالث من