البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 312
البراهين الأحمدية (۳۱۲) الجزء الخامس الإنكار يعني إنكار الإسلام في الحقيقة. ولأن القلوب ماتت فلا يشعرون بتردي حالة هم واقعون فيها. إن هؤلاء الجهلة لا يدرون أنه إذا كان الحال على هذا المنوال فما الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى؟ إن أصحاب "البرهمو سماج" أيضا يؤمنون بالله واحدا لا شريك له، ولا يعتقدون بالتناسخ، ولا يشركون بالله شيئا، ويؤمنون بيوم الدين وينطقون بشهادة "لا إله إلا الله". فلما كان أصحاب البراهمو سماج يشاركون المسلمين في هذه الأمور فما الفرق بينهم وبين المسلمين، وخاصة إذا كان ارتقاء المسلمين أيضا مقتصرا على هذا الحد. فإذا كان الإسلام لا يهب أية نعمة متميزة -والعياذ بالله ويقتصر دوره على أفكار الإنسان فقط، فلا يمكن أن يُعَدّ من الله تعالى. إذا كان أحد يعتنق اعتقادا يتوافق مع مع معتقدات الإسلام المقدسة ولكنه يزعم النبي ﷺ مفتريا، على غرار البرهمو ،سماج، فماذا يمكن للمسلمين المتمسكين بصدق النبوة أن يقدموا له من علامة متميزة لدينهم خالية من قصص وحكايات بالية، بل تمثل نعمة محسوسة ومشهودة أُعطوها دون غيرهم؟ هي المكالمات والمخاطبات أيها القوم الأشقياء وتعساء الحظ، تلك النعمة الإلهية التي بها تنال علوم الغيب وبها تظهر قدرات الله المؤيدة. وتظهر نصرة الله المصحوبة بخاتم وحي الله ، فيُعرَفون بواسطة ذلك الخاتم، ولا يوجد وجة للتميز سواه، وأنتم تؤمنون بأن الله تعالى يسمع الأدعية. فيا ضعاف الإيمان ويا أيها العمهون، إذا كان الله يسمع، أفلا يستطيع الكلام؟! وإذا كان سمعه لا يحط من شأنه شيئا، فكيف يقلل الكلام مع عباده من عظمته! وإلا فعليكم أن تعتقدوا أنه كما خُتم على إلهام الله منذ فترة من الزمن كذلك ختم على سمعه أيضا منذ الفترة نفسها وأصبح كالصم والبكم، والعياذ