البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 15
البراهين الأحمدية (١٥) الجزء الخامس لقد صاروا له وحده ومن أجله يعيشون ويشربون من يده كأسا في كل حين وآن. صاروا نشوانين بالخمر التي شربوها، وأعداؤهم مهزومون جميعا أمامهم. فقد انتشوا نتيجة رؤية وجه حبيبهم الجميل فلا يخافون هجمات العدو قط. يعاملهم الله تعالى بطريقة إعجازية تماما لأنهم عشاق ذلك الحبيب الوحيد. لقد وهبهم الله امتيازا عن غيرهم، والله القادر يري الآيات من أجلهم. عندما يُضطهدون على يد الأعداء، وحين يؤذيهم الأشرار. وحين يكيد الأشرار لقتلهم وهلاكهم، ويخرجون لمحاربتهم. عندها يري الله الله آية، ويسلّط رعبه على الأغيار بواسطة آياته. ويعلن على أن هذا عبدي أنا، فحاربوني إن كنتم على ذلك من القادرين. كل من يعلق قلبه به ل يحظى برحمة منه على هذا المنوال. كل من يحظى بآية معرفة الله يتقرب إليه في كل حين وآن. ويجذبون إليه ل غافلين عن الدنيا تماما، ويرون نورا فيصبحون لله كليا. أني للإنسان أن يتطهر من الذنوب دون أن يحظى بالرؤية؟! لا يخرج الناس من هذه البئر إلا نتيجة حبه ول. يجب ألا تخاف الشاة من صورة الأسد، ولا خوف من ضرر الحية الميتة. فما معنى الرجاء أو الخوف من الإله الذي هو كالميت؟! كيف يمكن أن يتطهر القلب بخشية مثل هذا الإله؟! وأنى للقلب أن يحترق بلوعة عشقه؟! كيف يمكن أن يعشق المحب حبيبا دون رؤيته؟! وأنى للإنسان أن يعلق قلبه بحبيب خيالي؟!