البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 14
البراهين الأحمدية (12) الجزء الخامس فليخبرنا أحد أين هذه الآيات في غيرنا؟! وأين أثر الحلاوة في طعم القصص؟! أخبرونا أين ذلك في الأديان الأخرى؟ وأين الحلاوة في سرد القصص؟ منذ أن صارت القصص هي المقصود المنشود، بدأت أقدام القوم تخطو إلى الذنوب. ترون أنه لم تبق في القوم عفةٌ، ولم يبق الصدق والصفاء والطهارة. لم تبق فيهم علامات المؤمنين، كما لم يبق الحب لذلك الحبيب المنقطع النظير. هناك سيل عارم من الذنوب يجري بكل قوة، فلا يكادون يسمعون شيئا لشدة ضوضاء المعاصي. لماذا كثرت السيئات في الأرض إلى هذا الحد؟! ولماذا صار هؤلاء الناس كلهم صما وعميانا؟ لماذا لم يبق في قلوبكم الصدق والصفاء المعهود؟! لماذا استفحل الفسق إلى أن تلاشى الخوف والحياء؟! لماذا سلكتم سبيل الفسق في الحياة كلها؟! ففكّروا قليلا في حالة الزمن. السبب في ذلك أن الغفلة سائدة، وحب الدنيا الدنية ترسخ في القلوب. لقد تمزق لباس التقوى كله، وتوسخت الأفكار التي في القلوب. وقعت على القلوب حُجب الخبث والفسق الدائم، وحجبت عن أعينهم شمس الإيمان. الشقي الذي لا يؤمن بالله وعلا فلا دين له قط. أما السعداء الذين يرون الآيات فيصلون إلى ذلك الحبيب ويعلقون به قلبهم.