البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 305
البراهين الأحمدية (۳۰۰) الجزء الخامس إن قومنا يماثلون قوم موسى في كل شيء، بعضهم صالحون وبعضهم طالحون. لما كان نبينا، تاج ديننا، مثيلا لموسى في صدر ديننا، فقد جعلني الربّ الودود عيسى. لقد ولد في هذه الأمة يهود وقحون لكي يؤذوا عيسى هذا، مثل اليهود. باختصار، لقد فتح كما فتحه على اليهود. كما سمى الله ذو المنن على قومنا أيضا باب كل صلاح وفساد الله تعالى نبينا الأكرم لالا لاله باسم ،موسى، كذلك حين تجاوزت عداوة أبي جهل الحدود سُمِّي فرعون. فكما جاء الكليم في صدر الأمة بأمر من الله نزل عيسى في نهايتها لإكمال المهمة. الإعراض بعد استيعاب هذا الأمر شقاوة، وقد أزال كلامنا كافة شكوكك وشبهاتك. ما الفائدة من رمي الصادقين؟ والذي لا يرتدع عن السيئة يصبح حطب "جهنم" فملخص الكلام أنني على حق، وإعلاني يطابق نصوص القرآن الكريم والحديث، وإن آلاف الآيات شاهدة على صدقي، ولم يُغلق باب الآيات دون الباحثين عن الحق في المستقبل أيضا. أما ما يقوله المعارضون بأن نبوءة كذا لم تتحقق، فهذا يدل على عماهم، وإلا فقد تحققت الأنباء وبعضها موشكة جميع على التحقق. ولكن لما صارت نظرتهم ضبابية بسبب غبار العناد فهم مضطرون إلى الاعتراف بتحقق النبوءات البينة والواضحة تمام الوضوح، أما التي تحتاج إلى دقة النظر فإنها لم تتحقق بحسب زعمهم، ومع ذلك فإن النبوءة من هذا القبيل