البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 306
(٣٠٦) الجزء الخامس البراهين الأحمدية قد تكون واحدة من عشرة آلاف ما أسوأ وصمة اللعنة على قلب لا يستفيد من عشرة آلاف نبوءة ويعوي عُواء الكلب مكررا أن نبوءة كذا لم تتحقق. وليس ذلك فحسب بل يسب ويشتم أيضا بكل وقاحة. لو كان شخص مثله في زمن أي نبي خلا هل كان سيؤمن به؟ كلا، لأن نبوءة من نبوءات الأنبياء ظلت مشتبهة على الكافرين دائما. أيها الجاهل، ارفع عن عينيك حجاب العناد أولا، فستعلم أن جميع النبوءات قد تحققت إن نصرة الله تهاجم المعارضين كبحر هائج ومائج، ولكن من المؤسف أن هؤلاء القوم لا يكادون يشعرون بشيء. لقد أظهرت الأرض آيات والسماء كذلك. وظهرت في الأصدقاء وفي الأعداء أيضا، ولكن لم تظهر إلى الآن آية بحسب زعم العمهين، ولكن الله تعالى لن يترك هذا الأمر ناقصا ما لم يَمِز الخبيث من الطيب. يريد المعارضون أن أباد وتنطلي على حيلة من حيلهم وألا يبقى لي أثر أبدا، ولكنهم سيفشلون في أمانيهم ويموتون خائبين خاسرين، وقد مات كثير منهم أمام أعيننا ودخلوا القبور مع حسرات في صدورهم، ولكن الله سيحقق جميع آمالي هؤلاء الأغبياء لا يفقهون أنني خائض في هذه الحرب بأمر من الله لا من تلقاء نفسي، فأنى لي أن أضيع؟! من ذا الذي يستطيع أن يضرني؟! والواضح تمام الوضوح أنه كلما أصبح أحد لغيره أصبح هو الآخر أيضا له على أية حال. يقول البعض: صحيح أنه قد ورد في الصحيحين أن عيسى الآتي سيكون من هذه الأمة، ولكنه سُمِّي نبي الله في صحيح مسلم بكلمات واضحة، فكيف نقبل أنه سيكون من هذه الأمة؟ جوابه أن هذه الشقاوة كلها ناتجة عن خطأ، إذ لم يتأملوا في المعنى الحقيقي لـ "النبي"، إن معنى النبي هو من يتلقى الأنباء من الله بالوحي، ويحظى بشرف