البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 249 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 249

البراهين الأحمدية (٢٤٩) الجزء الخامس في البيت، وقد استمدت هذه الكلمة من "أوابد" وهي الوحوش والآرام وغيرها. ولفظ "أوابد" مستمدة من الجذر "أَبَدَ" ومعناها: الحي إلى الأبد. ولأن الظبيان لا تموت موتا طبيعيا في معظم الحالات بل تُصطاد أو تموت بواسطة غيرها لذا سُمِّيت أوابد. قوله: إذا كان توارد كلام الإنسان مع كلام الله ممكنا فما وجه التمييز بين قول الله وقول البشر إذا؟ أقول: لقد قلت قبل قليل بأن القرآن الكريم معجزة من منطلق أنه لا يمكن أن تتوارد عبارة الإنسان مع عبارة سورة طويلة من القرآن الكريم لا تقل عن عشر آيات فهذا القدر من آيات القرآن الكريم يحمل في طياته الفصاحة والبلاغة والمعارف والحقائق الأخرى التي لا تستطيع قدرات البشر أن تأتي بنظيرها. لذا فإن توارد كلام البشر مع القرآن الكريم معجزة بشرط ألا يقل عن عشر آيات كما صرح بذلك في القرآن الكريم نفسه. أما العبارة التي تساوي آية أو آيتين على أكثر تقدير فيمكن أن يحدث التوارد فيها بين كلام الله وكلام البشر في الظاهر، ومع ذلك توجد في كلام الله تعالى معارف كامنة ونور، ويكون جزء من المعجزة مكنونا فيه. فمثلا إن التمييز بين الإنسان والظبي يتبين بوضوح وجلاء عند إلقاء نظرة شاملة عليهما، أن عين الظبي تشبه عين الإنسان ولكن في عين الإنسان بعض القوى التي لا توجد في عين الظبي قط. قوله: عندما نشر الإلهام "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا كُتب تحته "متعلق بالطاعون"، والآن يقال بأنه يتعلق بالزلزال. أقول: إن علاقة عذاب "عَفَتِ الدِّيَارُ" بالطاعون لا تجعله الطاعون بعينه. وإضافة إلى ذلك فإن القول بأن لفقرة "عَفَتِ الدِّيَارُ" علاقة بالطاعون إنما هو قول إنسان. أما لو ورد ذلك في وحي الله لجاز الاعتراض. بل يقول الوحي