البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 250 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 250

البراهين الأحمدية (٢٥٠) الجزء الخامس الإلهي بكل صراحة بأنه يتعلق بالزلزال انظروا الإلهام المنشور في الجريدة نفسها أي "الحكم" في نهاية كانون الأول / ديسمبر ۱۹۰۳م وعبارته: "هَزَّةُ الزِّلْزَال". ثم صرّح به الإلهام الثاني بعد خمسة أشهر في الجريدة نفسها في عدد ١٩٠٤/٥/٣١م قائلا: "عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا". الأسف كل الأسف، على حالة هذا العصر، إذ يوجد كلام الله في موضعين في الجريدة نفسها، وكلام منهما يشرح الآخر، ولا ينظر إليه أحد بل يقدمون كلام الإنسان مع عدم مسئولية إلهام الله عن الخطأ. انظروا إلى هذا الحد العناد من مع تسميتهم أنفسهم أولاد المسلمين ! والله أعلم ماذا عسى أن يكون وباله في المستقبل. وإضافة إلى ذلك، لا أنكر أن حقيقة النبوءة لا تنكشف بالكامل قبل الأوان، ويمكن أيضا أن يخطئ الإنسان في شرحها. لذا لم يسبق في الدنيا نبي لم يصدر منه خطأ قط في فهمه معنى نبوءة ما من نبوءاته. وإذا أخطأ النبي في الاجتهاد في بيان معنى نبوءته قبل وقوعها فهذا لا يحط من شأن النبوءة وعظمتها، لأن النبوءة الربانية تكون خارقة للعادة وأعلى من نظر الإنسان وأسمى من أفكاره. فهل لك أن تدعي أن ذلك يمس بعظمتها؟ إذا كان الحال على هـذا المنـــوال فأستطيع أن أقدم قائمة طويلة من النبوءات التي أخطأ الأنبياء أولـــو العـــزم في فهمها. ولكني متأكد بأنك لن تثير بعد ذلك اعتراضا مثله وستتنبه جيدا إلى مدى هذا الاعتراض من المعلوم أنه إذا تحققت النبوءة وشرحت معناها بظهورها، وتبين بالبداهة بمقارنة كلماتها مع ذلك المعنى بأن ذلك هو المعنى الصحيح، فإن الطعن فيها ليس من الإيمان في شيء. أليس صحيحا أن الإلهام المذكور إنما يعني أن المباني في جزء من البلاد ستنهدم؟ فكيف ينطبق إذا على الطاعون بحسب معناه الظاهري؟ فإذا انهدمت المباني نتيجة حادث معين فسيكون الحادث نفسه مصداقا للنبوءة. فهل تنهدم